رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٩٨ - النكتة السابعة عشر دراسة عامّة لروايات التحريف
من الاعتبار والحجّية:
أ: فبعض هذه الروايات مأخوذ من رسالةٍ منسوبةٍ إلى سعدبن عبداللَّه الأشعري، وقد نُسبت هذه الرسالة إلى النعماني، وإلى السيّد المرتضى، وبناءً عليه لميتّضح صاحبها، ولا أحدٌ من رجال العلم والحديث عدّها في عداد الاعتبار.
ب: بعض هذه الأحاديث مأخوذ من كتاب سُلَيمبن قيس الهلالي، وقال الشيخ المفيد حول هذا الكتاب:
كتابٌ غير موثوقٍ به ولا يجوز العمل على أكثره، وقد حصل فيه تخليط وتدليس، فينبغي للمتديّن أن يجتنب العمل بكلّ ما فيه، ولايعوّل على جملته [١].
ج: الكتاب الثالث هو كتاب التنزيل والتحريف أو كتاب القراءات، ومؤلِّفه هو أحمدبن محمّد السيّاري، وبيّنّا قبل قليل تضعيف الرجاليّين له.
د: بعض هذه الروايات مأخوذ من تفسير أبي الجارود، وهو ملعون من قِبل الإمام الصادق عليه السلام [٢]، بالإضافة إلى ذلك فإنّ كُثَيربن عيّاش الضعيف [٣] مذكور في سند هذا التفسير [٤].
ه: ومن تلك الكتب تفسير عليبن إبراهيم القمّي، وهو تلفيقٌ من إملاءاته على تلميذه أبي الفضل العبّاسبن محمّد العلوي، وهو أيضاً مخلوط مع تفسير أبيالجارود.
و: إنّ أحد مصادر هذه الروايات هو كتاب الاستغاثة لعليّبن أحمد الكوفي، الذي كذّبه إبن الغضائري واتّهمه بالغلوّ كما تقدّم.
[١] تصحيح اعتقادات الإماميّة (سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ٥: ١٥٠.
[٢] الفهرست لابن النديم: ٢٢٦- ٢٢٧.
[٣] الفهرست للشيخ الطوسي: ١٣١- ١٣٢، الرقم ٣٠٣.
[٤] تفسير القمّي ١: ١٠٢، ١٩٨ و ٢٢٤.