رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٣ - إلى وجوب الموافقة القطعيّة في العلم الإجمالي؛
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
موضوع البحث:
ذهب المشهور [١] إلى وجوب الموافقة القطعيّة في العلم الإجمالي؛
وهي تحصل بالاجتناب عن جميع الأطراف، لكنّ الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره [٢] قد اشترط في منجّزيّة العلم الإجمالي كون التكليف فعليّاً بالنسبة إلى جميع الأطراف على تقدير كون الحرام كلّ واحد من الأطراف، واحترز بهذا الشرط عن امور: ثالثها: ما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء، فلا يجب الاجتناب عن الطرف الآخر الذي هو داخل في محلّ الابتلاء.
وهذا البحث- أي شرطيّة الابتلاء- ممّا اخترعه الشيخ الأعظم، ولم يسبقه إليه أحدٌ قبله، كما صرّح به المحشّي التبريزي في كتابه [٣]، وصرّح به أيضاً المحقّق الأشتياني، حيث قال: ثمّ إنّ شرطيّة الابتلاء... وإن لم نقف على التصريح به في كلماتهم، بل المترائى منها في قصر شرائط التكليف، وحصرها في أربعة عدم
[١] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢١٠، بحوث في علم الاصول ٥: ١٧٠.
[٢] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٢٣٣- ٢٣٤.
[٣] أوثق الوسائل: ٣٤٦.