رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٣ - موارد من عدم حمل الفقهاء المطلقات على الفرد المتعارف في الفقه
وغيره من الإطلاقات [١]، واستثناء عصام القربة وغير ذلك [٢].
والنتيجة هي: أنّه قدّم العمل بالإطلاق وردّ الانصراف إلى المتعارف.
٨- لا شك في أنّ من الأسباب المتعارفة والبيّنة للكسوف هو حيلولة القمر بين الأرض والشمس، أو حيلولة الأرض بين القمر والشمس، وهذا السبب موجب لصلاة الآيات، ولكنّ الخلاف فيما لو سبّبت بعض الكواكب للبعض الآخر كسوفاً، أو فيما لو حصل خسوف أو كسوف للشمس أو القمر بالنسبة إلى الكواكب الاخرى، بحيث يكون ذلك سبباً غير متعارف وغير معهود، فهل تجب صلاة الآيات حينئذٍ؟
ذكر صاحب الجواهر أنّ الملاك في تحقّق وجوب صلاة الآيات هو تحقّق الكسوف، ولا موضوعيّة لأيّ سبب من قبيل حيلولة الأرض، واستدلّ لذلك بإطلاق النصوص والفتاوى، قال قدس سره: فالمدار في الوجوب تحقّق المصداق المزبور- أي الكسوف- من غير مدخليّة لسببه من حيلولة الأرض أو بعض الكواكب وغيرها؛ لإطلاق النصوص والفتاوى، وعدم مدخليّة شيء من ذلك في المفهوم لغةً وعرفاً وشرعاً.
نعم، قد يتوقّف في غير المنساق منه عرفاً كانكساف الشمس ببعض الكواكب، الذي لم يظهر إلّالبعض الناس؛ لضعف الانطماس فيه، فالاصول حينئذٍ بحالها، فما في كشف اللثام من أنّه لا إشكال في وجوب الصلاة لهما وإن كان لحيلولة بعض الكواكب، جيّد إن كان الحاصل والمتعارف ممّا يتحقّق به صدق اسم الانكساف عرفاً.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٥٠٥، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام ب ٥٥.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٣٨٤ (ط، ق).