رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٢٠ - نقد الآراء
ولكن يمكن أن يُقال: إنّه يستفاد العموم من نفس التنزيل والتشبيه؛ بمعنى أنّ هذا الأمر لو خلّي وطبعه يقتضي العموم، حتّى لو لم يكن استثناء في الرواية يستفاد هذا العموم أيضاً. نعم، إنّ الامور التي قام الدليل على أنّها مختصّة بالصلاة، يستثنى من هذا العموم.
إن قلت: إنّ الرواية واردة في مقام بيان التنزيل من بعض الجهات، وهذه الجهة لم تكن واضحة، فتصير مجملة، مضافاً إلى أنّه لو قلنا بالتعميم يلزم كثرة التخصيص، وهو مستهجن.
قلنا: إنّ الإطلاق في الرواية مُحكَّمٌ يرفع الإجمال.
وأمّا تخصيص الأكثر، فلا يكون في حدّ الاستهجان.
وكيف كان، لا ريب في استناد المشهور إلى الرواية، وعليه ينجبر ضعفها، فما ورد من السيّد الخوئي؛ من أنّه لم يعلم استناد المشهور إليه [١] غير تامّ، وقد صرّح السيّد الحكيم بالانجبار [٢]
نقد الآراء
هذا، وقدورد منطرق الإماميّة عنمعاوية بنعمّار، عنالصادق عليه السلام قال: لابأس أنتقضي المناسككلّها على غيروضوء إلّاالطواف؛ فإنّ فيهصلاة، والوضوء أفضل [٣].
وقد استشعر صاحب الجواهر من هذا الخبر؛ أنّ أصل المرسل المشهور عن النبي صلى الله عليه و آله هكذا: «في الطواف بالبيت صلاة» وقد أسقط من أوّله لفظ (في) فظنّ أنّه
[١] المعتمد، في شرح المناسك (موسوعة الإمام الخوئي) ٢٩: ٣٧- ٣٨.
[٢] دليل الناسك: ٢٤٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٥: ١٥٤ ح ٥٠٩، الاستبصار ٢: ٢٤١ ح ٨٤١٥، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٥ ح ١، و ج ١٣: ٤٩٣، كتاب الحجّ، أبواب السعي ب ١٥ ح ١.