رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٨ - المنفِّذون للعدالة في المجتمع
حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين عليه السلام، وحديث الحسين حديث الحسن عليهما السلام، وحديث الحسن حديث أميرالمؤمنين عليهما السلام، وحديث أمير المؤمنين عليه السلام حديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وحديث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قول اللَّه عزّوجلّ [١].
النتيجة هي: أنّ هذه الرواية بالرغم من أنّ الإمام الخميني قدس سره [٢] يرى شموليّتها للفقهاء، إلّاأنّه في نظري القاصر غير شاملة للفقهاء إطلاقاً، بل تختصّ بالأئمّة المعصومين عليهم السلام.
وفي هذا البحث لا نجد حاجة للتمسّك بإطلاق هذه الروايات ليرد إشكال أنّ هذه الروايات ليست في مقام البيان؛ من جهة أنّ الفقيه يمكنه تشكيل الحكومة كالإمام المعصوم عليه السلام، بل نتمسّك بهذه الروايات في أصل التنزيل فحسب.
ويستفاد جدّاً من هذه الروايات أنّ العلماء والفقهاء منزّلون منزلة الأنبياء والأئمّة عليهم السلام في أصل المعرفة بالدِّين والأحكام الإلهيّة، ويكفي هذا الميزان في المقام؛ لأنّ هذه المسألة- وهي: كون إجراء العدالة واجباً على النبيّ صلى الله عليه و آله والإمام المعصوم عليه السلام- واضحة، كماثبتمن خلال هذه الروايات؛ أنّ الفقيه الجامع للشرائط بسبب ارتباطه بالقرآن والسنّة، ومعرفته بالعدالة- بمعناها الدقيق- خليفتهم، وحينئذٍ تكون النتيجة بأنّ إجراء العدالة واجب على الفقيه الجامع للشرائط.
وعلى هذا فلو تمكّن الفقيه الجامع للشرائط من إجراء العدالة على مستوى الواقع العملي من خلال تشكيل الحكومة، وجب عليه السعي لتشكيل الحكومة، وإلّا وجب عليه القيام بالعدل والقسط بين الناس في إطار قدرته على ذلك.
[١] الكافي ١: ٥٣ ح ١٤، وعنه وسائل الشيعة ٢٧: ٨٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٨ ح ٢٦.
[٢] كتاب البيع للإمام الخميني قدس سره ٢: ٦٢٩.