رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٦٧ - إيرادات وتوهّمات
الجواب أوّلًا: أنّ القول بهذا الإشكال ينحصر بصورة منع الشارع الناس من هذه الوسائل، والحال أنّه لم يمنع منها.
وثانياً: أنّ تماميّة هذا الإشكال تتوقّف على أن تكون الرؤية بالعين المسلّحة هي المتعيّنة والمعيار الحقيقي، مع أنّه قد تقدّم أنّ القائلين بها يذهبون إليها على نحو مانعة الخلوّ.
وثالثاً: أنّه إذا تمّت رؤيته في منطقة ما بالعين غير المسلّحة، فهذا لا يعني أبداً عدم إمكانيّة رؤيته في الليلة السابقة، وعليه: فلا يمكن مناقشة هذا الرأي من خلال الإيراد المذكور.
وبعبارة اخرى: إنّ اعتبار الرؤية بالعين المسلّحة كافية أو غير كافية لا يؤثّر في الواقع شيئاً، كما هو الحال في الرؤية بالعين غير المسلّحة.
الإيراد الخامس: أنّ القول بحجّية الرؤية بالعين المسلّحة يستتبع إشكاليات عديدة، وهو قابل للنقض ببرهان الخلف. بيان ذلك: أنّ حجّية هذا القول تستلزم القول بأنّ الأحكام الشرعيّة والمصالح والمفاسد هي تابعة لتطوّر الحياة والأجهزة الحديثة، فإذا تمّ اختراع التلسكوب مثلًا، وأمكن من خلاله رؤية الهلال الذي لميكن يُر بدونه، فهذا معناه أن تتقدّم ليلة القدر وأن تعجّل الملائكة بنزولها في تلك الليلة التي رُؤي فيها الهلال [١].
الجواب أوّلًا: أنّ هذه الإشكاليات يمكن أن تكون مشتركة؛ بمعنى أنّه حتّى لو كان المعيار هو الرؤية بالعين الاعتياديّة؛ فإنّ مثل هذه الإشكالات موجودة أيضاً في البلاد التي لم يُر فيها الهلال وليست قريبة الافق. وبعبارة أخرى: إنّ هذه الاشكالات ليست ناشئة من استعمال الوسائل الحديثة.
[١] بررسى حكم شرعى رؤيت هلال باچشم مسلّح، محمد سميعى.