رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥٨ - 1- الزمان والمكان ومسألة العرف
أوّلًا: أنّ مسألة الزمان والمكان لا تدخل في أيّ علم من العلوم المتعارفة، كالفقه أو الأُصول.
وثانياً: أنّ هذه المسألة ليست قضيّة واحدة متشخّصة، بل تتضمّن عدّة قضايا متنوّعة.
وثالثاً: أنّ هذه المسألة ليس لها أيّ ارتباط مباشر بالأحكام الشرعيّة، ولاتستتبع حكماً شرعيّاً، وكذلك لا تعتبر دليلًا للحكم الشرعيّ، كما هو الحال في سائر أدلّة الأحكام. وعليه: فمن الخطأ أن نتصوّر أنّ بإمكاننا استخراج الحكم الشرعيّ، أو إقامة الدليل عليه من خلال الزمان والمكان.
ورابعاً: أنّ هذه المسألة ليس لها دور في عمليّة الاستدلال، بل لها دور في تبيين الموضوعات، أو إحدى الطرق الممهّدة لفهم الخصوصيّات والشرائط الجديدة لموضوع معيّن، أو في مقام تبيين ظاهر أحد الأدلّة.
وخامساً: بما أنّ هذه المسألة لا تُؤخذ بعنوان دليل مستقلّ، فلا يمكنها أن تكون بمثابة مخصّص لدليل، أو حاكم على دليل، ولكن لها صلاحيّة أن تكون فعليّة من جهة الحكومة على دليل آخر؛ يعني أنّ من الممكن أن لا يكون بين دليلين أيّ ارتباط في بعض الموارد والظروف، ولكن في ظروف اخر يكون أحدهما ناظراً إلى الآخر، ويرتدي عنوان الدليل الحاكم على الآخر، وسيتّضح هذا المعنى أكثر في المباحث اللاحقة.
د) تفاوت الزمان والمكان مع بعض الامور المشابهة
١- الزمان والمكان ومسألة العرف
يرى بعض المحقّقين [١] أنّه لا فرق بين هاتين المسألتين، فكلّ واحدة منهما تعبير
[١] تقدّم في ص ٢٥٦.