رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٤ - بيان محلّ النزاع
مأجور عليه، والرواية وإن كانت واردة في الصلاة، لكن نتعدّى عنها بجهة التعليل الوارد في ذيلها.
والسيّد المحقّق الخوئي قد أورد على الشيخ الأنصاري بأنّ تفسيره للرواية غير صحيح، وقال: إنّ الشيخ قد حمل الجملة الثانية أعني قوله عليه السلام: «وإن لم يكن إمام عدل» على أنّه يجعل ما بيده من الفريضة تطوّعاً، ويسلّم في الثانية ويأتمّ بالإمام [١].
مع أنّ عبارة الشيخ في رسالته تنادي بخلافه؛ فإنّه قال: فإنّ الأمر بإتمام الصلاة على ما استطاع مع عدم الاضطرار إلى فعل الفريضة في ذلك الوقت- معلّلًا بأنّ التقيّة واسعة- يدلّ على جواز أداء الصلاة في سعة الوقت على جميع وجوه التقيّة [٢]، انتهى كلامه.
ثمّ قال: إنّ الاستدلال بالرواية غير تامّ، ولا يستفاد منها الإجزاء؛ لأنّ مضمون الرواية الاقتداء بالإمام بقدر ما يستطيعه من الإبراز والإظهار، وهذا لااختصاص له بالائتمام من أوّل الصلاة، بل لو أظهر الائتمام في أثناء الصلاة أيضاً كان ذلك تقيّة، وعلى ذلك لا دلالة للرواية على جواز الاكتفاء في الصلاة معهم بما يتمكّن منه من الأجزاء والشرائط.
وبالجملة: إنّ المراد من الرواية؛ إظهار الائتمام وصورة الائتمام بقدر ما يستطيع من الإظهار، واستشهد لذلك بالعنوان الذي ذكره صاحب الوسائل لهذا الباب الذي ذكر فيه الرواية؛ فإنّ عنوان الباب هو: استحباب إظهار المتابعة في أثناء الصلاة مع المخالف، وقال في آخر كلامه: ولعلّ الشيخ لميلفت نظره الشريف إلى
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى (موسوعة الإمام الخوئي) ٥: ٢٤٨.
[٢] رسائل فقهيّة (تراث الشيخ الأعظم): ٩٠.