رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٤٧ - النقطة الخامسة حتّى في صورة ما إذا كان الانصراف مع القرينة؛
فيها، ولا توجب المصاديق غير المتعارفة تغييراً في معنى اللفظ. نعم، بالنسبة إلى معنى الوجه وأنّه هل المراد منه المتعارف يمكن أن يُدّعى ذلك؛ ولذا قال صاحب الجواهر في شرح قول المحقّق: ولا عبرة بالأنزع، ولا بالأغمّ [١]، أنّه يرجع كلّ منهما إلى الغالب في أكثر الناس [٢]، لكن هذا من جهة أنّ المقصود بالوجه هو الوجه المتعارف، فيجب غسله ما دام يصدق عليه عنوان الوجه ولو لم يكن من المصاديق المتعارفة.
النموذج الثالث: ممّا يدلَ على أنّه إذا كان عامّ ومطلق لغويّ فجميع الأفراد يتساوون بالنسبة إليه، ولا فرق بين الأفراد الغالبة وغير الغالبة، ما تعرّض له صاحب الجواهر في غسلالوجه في الوضوءبعدأن ذكرعدم وجوب غسل المسترسل من اللحية ولا تخليله، ثمّ نقل كلاماً عن الشهيد في الدروس قال فيه: يستحبّ التخليل وإن كثف الشعر [٣]، ثمّ عقّب عليه معترضاً بأنّه لم أعثر له على دليل يقتضيه، بل قد يظهر من ملاحظة الأدلّة خلافه- إلى أن قال:- وحيث اشتملت الرواية على العموم اللغوي التي يتساوى جميع الأفراد بالنسبة إليه، لم يختلف الحال في الموافق للغالب وعدمه، فالأغمّ مثلًا إن كان كثيف الشعر اجتزأ بغسله [٤].
فيظهر من ذلك انتفاء الفرق بين الفرد الغالب وغير الغالب.
النقطة الخامسة: حتّى في صورة ما إذا كان الانصراف مع القرينة؛
فإنّ المستفاد مع ذلك من منهجيّة صاحب الجواهر عدم إمكان التعويل عليه لوحده
[١] شرائع الإسلام ١: ٢١.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٢٦١.
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ٩١.
[٤] جواهر الكلام ٢: ٢٨٢- ٢٨٣.