رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٣٦ - أدلّة الموافقين بالرؤية بالعين المسلّحة
ذا فلس، فقد اعتبرت النصوص [١] والفتاوى [٢] الملاك في حلّية أكل السمك هو وجود الفلس، فلو تعذّرت رؤية الفلس في بعض أنواع السمك مثلًا بالعين المجرّدة، وأمكنت بمثل الناظور، أو لم يتمكّن عامّة الناس من تشخيصه الفلس، وتمكّن اهل الخبرة من ذلك، فالظاهر كفاية هذا المقدار في حليّة أكله، ولا يمكن القول باشتراط كون الرؤية بالعين المجرّدة فقط.
وبعبارة اخرى: إنّ جواز الأكل منوط بوجود الفلس واقعاً، وفيما نحن فيه وإن ذكرت الرؤية في الروايات، إلّا أنّ المستفاد من الأدلّة هو الوجود الواقعي للهلال.
وبشكل عامّ فإنّه- مضافاً إلى هذين الشاهدين- يمكن إجمالًا استدلال هذا الفريق بثلاثة أدلّة ومؤيّد واحد:
١- إجراء أصالة الإطلاق بالنسبة لسبب الرؤية، وعدم وجود قرينة على الانصراف.
٢- استناد الرؤية حقيقة إلى من يستخدم هذه الوسائل في الرؤية.
٣- شمول لفظ الأهلّة في قوله- تعالى-: «يَسْألونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ» الآية [٣]، حيث يشمل بإطلاقه الهلال الذي لا يراه الناس بالعين غير المسلّحة، ولكنّهم يرونه بالعين المسلّحة.
ومن المؤيّدات لهذا الرأي بالإضافة إلى هذه الأدلّة الثلاثة هو: أنّه لو لم تمكن الرؤية العادية في الليلة الاولى، وتمّت رؤيته بالتلسكوب، فإذا لم نعتبر نهار تلك الليلة اليوم الأوّل من الشهر، واعتبرنا اليوم الذي بعده أوّل الشهر، فإذا كان ذلك
[١] وسائل الشيعة ٢٤: ١٢٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٨.
[٢] المقنع: ٤٢٣، النهاية: ٥٧٦، جواهر الكلام ٣٦: ٢٤٣ (ط- ق)، وسيلة النجاة: ٦١٤ مسألة ٢، تحرير الوسيلة ٢: ١٤٧ مسألة ٢.
[٣] سورة البقرة ٢: ١٨٩.