رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٥ - بيان محلّ النزاع
عنوان الباب في الوسائل [١]؛ انتهى كلامه.
وفيه أوّلًا: أنّ قوله عليه السلام: «على ما استطاع» متعلّق بقوله عليه السلام: «ليتمّ معه»، والمعنى: أنّ الائتمام مع الإمام واجب على نحو يكون مستطيعاً، والمعيّة ظاهرة في الاقتداء الواقعي لا الصوري، وبعبارة اخرى: المعيّة الظاهريّة تحتاج إلى قيد، بخلاف المعيّة الواقعيّة، فيكفي فيها الإطلاق.
وثانياً: أنّ ما فهمه صاحب الوسائل ليس حجّة حتّى يحتجّ به على الشيخ، فإنّا إذا تتبّعنا نجد بعض العناوين الواردة في أبواب الكتاب، أنّه غير مرتبطة بالأحاديث التي ذكرها تحت ذاك العنوان، فليراجع.
فالاستدلال بالرواية للإجزاء تامّ، لكن بقي هنا إشكال الإضمار في سندها، والمضمر هو سماعة، وهو ليس كزرارة ومحمّد بن مسلم وأضرابهما من الأجلّاء الذين لا يناسبهم السؤال عن غير أئمّتهم عليهم السلام، بل هو من الواقفيّة، ومن الممكن أن يسأل عن غير أئمّتنا عليهم السلام.
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى (موسوعة الإمام الخوئي) ٥: ٢٤٩.