رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٥ - موارد من عدم حمل الفقهاء المطلقات على الفرد المتعارف في الفقه
الخوف، كما تضمّنته الرواية [١]. [٢]
ولا يخفى عليك محالّ النظر من ذلك كلّه، خصوصاً ما في كشف اللثام؛ لما عرفت من انصراف إطلاق أدلّة الكسوف إلى ما هو المتعارف منه كائناً ما كان سببه، أمّا غيره فلا يدخل تحت الإطلاق المزبور، بل ربما شكّ في صدق الاسم على بعض أفراده، فضلًا عن انصراف الإطلاق إليه [٣]. والمتحصّل هو: أنّ صاحب الجواهر لا يرى انحصار سبب وجوب صلاة الآيات بسبب خاصّ وهو الحيلولة، بل إنّه يوسّع من دائرة ذلك إلى أسباب اخرى في الكسوف بأنّها توجب صلاة الآيات إذا كانت أسباباً متعارفة، بل إنّ كاشف اللثام قد توسّع إلى الأسباب غير المتعارفة استناداً إلى الإطلاقات، فتجب صلاة الآيات مشترطاً استناد الرؤية إلى المكلّف نفسه. ومن الملفت هنا هو: أنّ الملاك في الكسوف في الروايات والنصوص هو الرؤية أيضاً، كما هو الأمر في تحديد بداية الشهر القمري على ما بيّناه في تحرير محلّ النزاع [٤]:
روي عن الصادقين عليهما السلام، إنّ اللَّه إذا أراد تخويف عباده وتجديد الزجر لخلقه كسف الشمس وخسف القمر، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى اللَّه بالصلاة [٥].
وكذا في خبر محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: إنّ الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علاماتالساعة، فإذارأيتمشيئاً من ذلك
[١] تهذيب الأحكام ٣: ١٥٥ ح ٣٣٠، الكافي ٣: ٤٦٤ ح ٣، الفقيه ١: ٣٤٦ ح ١٥٢٩، وعنها وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ٢ ح ١.
[٢] مدارك الأحكام ٤: ١٢٨.
[٣] جواهر الكلام ١١: ٦٩١- ٦٩٤.
[٤] في ص ٤٣٠- ٤٣١.
[٥] المقنعة: ٢٠٨، وعنه وسائل الشيعة ٧: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف والآيات ب ١ ح ٥.