رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٧١ - المسلك الخامس القرن الاكيد
والمعنى إنّما هي بين الوجودين، لا بين التصوّرين [١].
السابع: أنّ تبعيّة الدلالة للإرادة غير معقولة بناءً على مسلك التعهّد؛ لأنّ الدلالة بناءً عليه دلالة تصديقيّة، وقصد المعنى متعلّق للإرادة في الدلالة التصديقيّة، ولايكون من شروط المعنى. وأمّا بناءً على مسلك القرن الأكيد، فالتبعيّة غير معقولة جدّاً؛ لأنّ الوضع عبارة عن الاقتران بين اللفظ والمعنى في الذهن. وهذا الاقتران يوجب الملازمة بين تصوّر اللفظ وتصوّر المعنى، وكلاهما غير قابل للتقييد [٢].
الثامن: إمكان الترادف والاشتراك بناءً على نظريّة القرن الأكيد، كما هو كذلك بناءً على نظريّة الاعتبار. أمّا بناءً على مسلك التعهّد فهما مشكل ثبوتاً وإن ذكر قدس سره في آخر كلامه طريقاً لإمكانيّة الترادف والاشتراك حتّى بناءً على مسلك التعهّد والاعتبار، فراجع [٣].
التاسع: معقوليّة علاقة التبادر بناءً على مسلك القرن الأكيد؛ لأنّ انسباق الذهن إلى المعنى فرع وجود الملازمة بين اللفظ والمعنى، وهذه الملازمة فرع الاقتران بينهما، وهذا أمر واقعيّ خارج عن مقولة العلم والتصديق، فالتبادر غير موقوف على العلم بالوضع [٤].
فتبيّن أنّ هذه النظريّة ذو أثر مهمّ في شتّى مباحث الاصول.
ويتلخّص مرامه في امور:
الأوّل: أنّ الذهن بعد إدراك الاقتران بين أمرين يقدر عند تصوّر أحدهما
[١] بحوث في علم الاصول ١: ١٠٤.
[٢] بحوث في علم الاصول ١: ١٠٦.
[٣] بحوث في علم الاصول ١: ١١٦.
[٤] بحوث في علم الاصول ١: ١٦٥.