رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٠ - موارد من عدم حمل الفقهاء المطلقات على الفرد المتعارف في الفقه
٣- ذكر صاحب الجواهر في مسألة اشتراط كون المسح على الرأس باليد اليمنى كما هو المتعارف، أو لا؟ أنّ مقتضى إطلاق الكتاب والسنّة وبعض الفتاوى عدم ذلك، وإن كان الظاهر من حسنة زرارة الوجوب؛ لقوله عليه السلام:
وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك [١]، إلّاأنّ تقييد تلك المطلقات من الكتاب والسنّة مع فتاوى الأصحاب بمجرّد هذه الرواية وإن كانت نقيّة السند لا يخلو من إشكال، خصوصاً مع ظهور إعراض الأصحاب عنها. ثمّ قال: فاحتمال صرف إطلاق النصّ والفتوى إلى المسح باليد اليمنى لكونه الفرد المتعارف بعيد جدّاً [٢].
إذاً لا يمكن في مثل هذه الموارد تقييد الإطلاق مع وجود الفرد المتعارف فيها.
٤- اختلف الفقهاء في حكم خروج المني، وأنّ المراد هو الخروج من الموضع المتعارف، أو الملاك مطلق الخروج، ولا فرق بين الموضع المعتاد وغيره.
استظهر صاحب الجواهر من كلام المحقّق الحلّي [٣] الإطلاق. والمشهور في الحدث الأصغر هو الخروج من الموضع المعتاد، وقد استبعد صاحب الجواهر تنزيل ما نحن فيه على الحدث الأصغر. قال العلّامة في المنتهى: لو خرج المنيّ من ثقبة في الإحليل غير المعتاد، أو في خصيتيه، أو في صلبه، فالأقرب وجوب الغسل [٤]. وقال في التذكرة: لو خرج المنيّ من ثقبة في الذكر، أو الانثيين، أو الصلب وجب الغسل [٥]. وثمّة تردّد في وجود إطلاق شامل لما فوق الصُلب. قال المحقق
[١] الكافي ٣: ٢٥ ح ٤، الفقيه ١: ٢٤ ح ٧٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٣٣٠- ٣٣٢.
[٣] شرائع الإسلام ١: ٢٦.
[٤] منتهى المطلب ٢: ١٨٠- ١٨١.
[٥] تذكرة الفقهاء ١: ٢٢٢.