رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٧ - العدالة والشورى
الموارد في هذه الجهة سواء حتّى الوليد في يومه الأوّل؛ فإنّه يحمل معه عنوان خليفة اللَّه، في حين أن لا أحد يتوهّم أنّ لهذا الطفل الصغير عنوان الولاية على نفسه أو على الغير.
النتيجة هي أنّ الآيات الشريفة الدالّة على خلافة الإنسان للَّه- تعالى- لاتدلّ أبداً على ولايته على نفسه أو على الآخرين في إطار تدبير امور المجتمع.
العدالة والشورىآيت الله الشيخ محمد جواد فاضل لنكراني، رسائل في الفقه والاصول، ١جلد، مركزفقهي ائمه اطهار(ع) - قم، چاپ: الاولى، ١٤٢٨ه.ق.
المعلوم أنّ الدِّين الإسلاميّ قد اهتمّ في تعاليمه وإرشاداته بأمر الشورى والمشورة، ومن البداهة أنّ هذا الأمر يفقد كلّ اعتبار وقيمة في صورة ما إذا ورد أمر صريح من قبل الشارع المقدّس، فالقدر المتيقّن من اعتبار الشورى هو مايكون في الموارد التي لم يرد فيها دستور خاصّ من الشارع.
نحن نعتقد أنّه لو توقّف تشخيص أمر من الامور على الشورى، فلابدّ من الاستفادة من هذا المنهج، وترك المشورة في مثل هذه الموارد يفضي إلى عدم إجراء العدالة في المورد المذكور.
وعليه: فإنّ مجلس الشورى الإسلامي يمكنه أن يحتلّ موقعاً متميّزاً في نظام ولاية الفقيه في مثل هذه الموارد، وطبقاً لمبنى العدالة؛ فإنّ الفقيه الحاكم إذا كان له في مورد من الموارد نظر اجتهاديّ معيّن، فلا يمكن القول بلزوم العمل وفقاً لهذه الرؤيا فقط، فالعدالة في مثل هذه الموارد تقتضي أن يعمل الحاكم وفقاً للفتوى التي تتناغم وتنسجم أكثر مع مصلحة المجتمع في إطار حفظ النظام وتسهيل الامور المعيشيّة للناس.
مثلًا إذا كان الحاكم يرى من الناحية الفقهيّة لزوم الخمس ووجوبه في مورد خاصّ من الموارد الاجتماعيّة المهمّة، ولكن هناك نظريّة اخرى في فتاوى