رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٢ - تمهيد
الإسلاميّة إجمالًا. وبعبارة اخرى: دراسة مشروعيّة، بل ضرورة ولاية الفقيه من منهج آخر على نحو الإجمال، رغم أنّ الدراسة الفقهيّة الدقيقة والمستوعبة بحاجة إلى مجال أوسع وتدبُّر أكثر. وقد تمّت الإشارة إلى هذا المنهج في كلمات الإمام الخميني قدس سره بنحو الإجمال [١].
وفي عمليّة إثبات مشروعيّة ولاية الفقيه بهذا المنهج، لا نجد أنفسنا بحاجة إلى الاستدلال بأدلّة الحسبة، أو أدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو روايات بحث ولاية الفقيه من قبيل: العلماء ورثة الأنبياء [٢]، أو العلماء أُمناء الرُّسل [٣]. وليس من اللازم أيضاً التمسّك لإثبات أصل الولاية بهذا المنهج بمقبولة عمر بن حنظلة [٤]، والتوقيع الشريف لإمام العصر [٥] عليه السلام؛ لأنّ هذا المنهج يقوم على قاعدة متماسكة للكثير من محكمات القرآن الكريم، والروايات المعتبرة التي سوف يُشار إليها لاحقاً.
في هذا المنهج نلاحظ هامشيّة إلغاء مسألة لزوم بيعة الناس مع الفقيه، في حين أنّ المناهج الاخر تأخذ بنظر الاعتبار الحاجة إلى البيعة في مسألة إثبات ولاية الفقيه.
[١] كتاب البيع للإمام الخميني قدس سره ٢: ٦١٧ وما بعدها.
[٢] الكافي ١: ٣٢ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٧: ٧٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٨ ح ٢.
[٣] كنز العمّال ١٠: ١٨٣ ح ٢٨٩٥٢ وص ٢٠٤ ح ٢٩٠٨٣، الكافي ١: ٤٦ ح ٥، وفيه: «الفقهاء امناء الرسل»، وكذا في نوادر الراوندي: ١٥٦ ح ٢٢٦، وعنه مستدرك الوسائل ١٣: ١٢٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٣٥ ح ٨.
[٤] الكافي ١: ٦٧ ح ١٠، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٨ ح ٥١٤ وص ٣٠١ ح ٨٤٥، الاحتجاج ٢: ٢٦٠، الرقم ٢٣٢، وعنها وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١.
[٥] وهو: قوله عليه السلام: «أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا». كمال الدِّين: ٤٨٤ ح ٤، الغيبة للطوسي: ٢٩١ قطعة من ح ٢٤٧، الاحتجاج ٢: ٥٤٣ قطعة من الرقم ٣٤٤، وعنها وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٩.