رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٤ - اشكالات والأجوبة
«سَبْعَسَموَ تٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ» [١].
فهذه الرواية صريحة في الامتداد والتوسعة من جهة الفوق والتحت معاً.
وكيف كان، فلاشكّ في أنّ هذا التعبير إنّما هو كناية عن الامتداد.
وفي بعض الروايات الواردة في القبلة إشارة إلى الفوق أيضاً، كما في خبر عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله رجل قال: صلّيت فوق أبي قبيس العصر، فهليجزئ ذلكوالكعبة تحتي؟ قال: نعم، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء [٢].
وبعد انضمام هذه الرواية إلى المرسلة- مع قطع النظر عن الرواية المذكورة عن العيّاشي- نفهم أنّ البيت ممتدّ من الجانبين، ولا يختصّ بالبناء الموجود هذا.
بل يمكن أن نضيف بأنّ التوسعة من جانب التحت فقط دون الفوق، ووجود الفرق بينهما من هذه الجهة بعيد جدّاً، وغريب حقّاً، ولا يكون الخبر قرينة على كون المراد من المرسلة القبلة والاستقبال فقط؛ لعدم جريان التقييد في المثبتين.
اشكالات والأجوبة
إن قلت: إنّ أدلّة الطواف ظاهرة في وجوب كون الطواف محاذياً لنفس البيت؛ فإنّ قوله- تعالى-: «وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ» [٣] ظاهر في لزوم كون الطواف بنفس البيت لا بفضائها، والعودة إلى اللغة- سيّما بالنسبة إلى التعبير بكلمة الحول في بعض الروايات [٤]- تؤيّد ذلك، وظاهر «طاف بالمكان» يعني أنّه جعل المكان في
[١] مجمع البيان في تفسير القرآن ١٠: ٤٤- ٤٥، البرهان في تفسير القرآن ٥: ٤١٥ ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨٣ ح ١٥٩٨، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٣٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٨ ح ١.
[٣] سورة الحجّ ٢٢: ٢٩.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٦٠، كتاب الصلاة، أبواب الملابس ب ٣١ ح ١٠، وج ١٣: ٢١٠، كتاب الحجّ، أبواب مقدّمات الطلاق ب ١١ ذح ٢، و ص ٢٦٥ ب ٣٠ ح ١ و ص ٣٩١، أبواب الطواف ب ٤٧ ح ٨ وص ٤٢٠ ب ٦٧ ح ٢ وغيرها.