رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٥ - المورد الثالث وهو المستثنى من التقيّة بالمعنى الأخصّ فقط، ولا يرتبط بالتقيّة بالمعنى الأعمّ،
الأخصّ، فتدبّر.
المورد الثالث: وهو المستثنى من التقيّة بالمعنى الأخصّ فقط، ولا يرتبط بالتقيّة بالمعنى الأعمّ،
وهو أنّه قد يقال بعدم جريان التقيّة في الامور الخمسة: المسح على الخفّين، ومتعة الحجّ، وشرب المسكر، وشرب النبيذ، والجهر ب «بسماللَّه». وبما أنّ المدرك في التقيّة بالمعنى الأخصّ هي الروايات الموجودة، فيجب الفحص عمّا ورد في الروايات.
فنقول: إنّ هناك طائفتين من الروايات.
الطائفة الاولى: ما دلّ بظاهره على عدم جريان التقيّة في هذه الامور:
١- عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عمر الأعجمي (ابن عمر الأعجمي خ ل)، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث أنّه قال: لا دين لمن لا تقيّة له، والتقيّة في كلّ شيء إلّافي النبيذ والمسح على الخفّين [١].
٢- عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: في مسح الخفّين تقيّة؟ فقال:
ثلاثة لا أتّقي فيهنّ أحداً: شرب المسكر، ومسح الخّفين، ومتعة الحجّ. قال زرارة: ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً [٢].
٣- عن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى،
[١] تأتي بتمامها في ص ٦٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٢ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٢ ح ١٠٩٣، الاستبصار ١: ٧٦ ح ٢٣٧، وعنها وسائل الشيعة: ١: ٤٥٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٨ ح ١، وج ١٦: ٢١٥، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٢٥ ح ٥.
وروى صدره في ج ٢٥: ٣٥٠، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢٢ ح ١ عن الكافي ٦: ٤١٥ ح ١٢، وتهذيب الأحكام ٩: ١١٤ ح ٤٩٥.