رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤٢ - 9- مراجعة أقوال الفقهاء، وتأثير ذلك في الاستنباط
لاتوجب فتاواه العسر والحرج للناس، بل تكون مبتنية على أساس التسهيل، ومن جهة اخرى: أن يأخذ بنظر الاعتبار أصل رجحان الاحتياط، ويدفع المؤمنين باتّجاه العمل به في الموارد التي لا يوجب الاحتياط العسر والحرج.
٩- مراجعة أقوال الفقهاء، وتأثير ذلك في الاستنباط
إنّ العناية بأقوال الفقهاء، وخاصّة الأركان والأساطين، وبالأخصّ المتقدِّمين منهم، تعتبر من الامور المهمّة والمؤثِّرة بشكل أساسيّ في مسارّ الاستنباط للفقيه، فكلّما تتبّعنا وبحثنا في كتب أولئك الفقهاء، كالعلّامة، والشيخ، والشهيدين، والمحقّق الأوّل، والثاني، وكذلك النراقي قدس سرهم يتجلّى هذا المعنى أكثر، وهو أنّه لابدّ من الاهتمام والعناية الفائقة بأقوال وآراء الفقهاء، والأمر المهمّ هنا دراسة مختصرة حول آثار الفقهاء الماضين:
أ- العناية بآراء الفقهاء العظام، يعين الفقيه أكثر من سبيل الوصول إلى الواقع، وبالطبع فنحن لا ندّعي أنّ كلّ قول مشهور، أو مطابق للإجماع يتطابق مع الواقع حتماً، بل المراد أنّ الفقيه في صدد تحصيل الحكم الإلهي الواقعي؛ فإنّ ملاحظة أقوال الفقهاء المعروفين بإمكانها توجيه الفقيه غالباً باتّجاه الواقع، ونكرّر القول بأنّنا هنا لسنا في صدد إثبات حجّية، أو عدم حجّية الفتوى المشهورة بين الفقهاء؛ لأنّ هذا البحث يجب أن يبحث بشكل مستقلّ.
ولكنّنا في صدد القول بأنّ منهج الفقيه في عمليّة الاستنباط إذا كان مقروناً بالاهتمام بذكر أقوال العلماء، وخاصّة المتقدِّمين منهم؛ فإنّه سيكون لذلك تأثير كبير في إيصال الفقيه إلى الواقع، أو الاقتراب منه أكثر.
ب- يجب التأمّل والتدقيق في المنهج الاستنباطي لكلّ فقيه، وأنّ الفقيه الفلاني