رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣١٨ - 1- الاستفادة من المسائل، والقواعد الاصوليّة في الفقه
صار الشخص على أساسه مستطيعاً في النكاح؟-:
ثمّ إنّ ما ذكروه من عدم جواز صرف المال في النكاح مبنيّ على ما نقول به من وجوب إبقاء مقدّمة الواجب كما يجب تحصيلها، ولذا نقول بعدم جواز إهراق الماء المحتاج إليه للطهارة، والأكثر لم يذكروه [١].
وهكذا في مسألة التفقّه في المعاملات، ومعرفة المعاملة الصحيحة من الفاسدة، يرى النراقي قدس سره وجوب ذلك من باب المقدّمة، ويرى استحباب التفقّه في كيفيّة التكسّب قبل الدخول في المعاملة [٢].
ب- ومن النظريّات الاصوليّة للنراقي، المخالفة لكثير من المتأخِّرين من الاصوليّين [٣]، أنّ الجملة الخبريّة لا تدلّ على الوجوب، وقد كان لهذه النظريّة تأثير كبير في مجمل فتاواه، ومن ذلك في لزوم، أو عدم لزوم الترتيب في الأعمال الثلاثة في منى.
فأكثر الروايات التي تدلّ على التقديم، لها صيغة الجملة الخبريّة؛ من قبيل ماورد في رواية جميل: «تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق» [٤]، ثمّ أضاف: بما أنّ في نظرنا أنّ الجملة الخبريّة لا تدلّ على الوجوب، فلا يمكننا استخراج الوجوب من هذه الروايات [٥].
ج- لا يوافق النراقي قدس سره على القواعد التي أوردها القدماء في باب تعارض الأحوال، مثل ما ورد في ترجيح المجاز في مسألة دوران الأمر بين التخصيص
[١] مستند الشيعة ١١: ٦٠.
[٢] مستند الشيعة ١٤: ١٧.
[٣] كفاية الاصول: ٩٢- ٩٣، درر الفوائد، للحائري: ٧٥، نهاية الأفكار ١: ١٨٠- ١٨١.
[٤] الكافي ٤: ٤٩٨ ح ٧، تهذيب الأحكام ٥: ٢٢٢ ح ٧٤٩، وعنهما وسائل الشيعة ١٤: ١٥٥، كتاب الحجّ، أبواب الذبح ب ٣٩ ح ٣.
[٥] مستند الشيعة ١٢: ٣٠٥.