رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١١ - 2- صحّة الوصيّة بالكتابة وعدمها
صحّة الوصيّة بالكتابة في حال الاختيار، فقال:
وتكفي الإشارة الدالّة على المراد قطعاً في إيجاب الوصيّة مع تعذّر اللفظ لخرس، أو اعتقال لسان بمرض ونحوه، وكذا تكفي الكتابة كذلك مع القرينة الدالّة قطعاً على قصد الوصيّة بها لا مطلقاً؛ لأنّها أعمّ، ولا تكفيان مع الاختيار وإن شوهد كاتباً، أو علم خطّه، أو علم الورثة ببعضها خلافاً للشيخ [١] في الأخير [٢].
والظاهر أنّ صحّة الوصيّة بالكتابة مع العجز عن النطق والقرينة الدالّة على إرادة الوصيّة منها ليست محلّاً للخلاف، كما عن التنقيح [٣] والعلّامة [٤] وولده [٥] والشهيدين [٦] والمحقّق الثاني [٧] والحلّي [٨]، بل عن الإيضاح الإجماع على ذلك [٩].
وذهب في الرياض [١٠] والنافع [١١] إلى صحّة الوصيّة بالكتابة مع القرينة القطعيّة حتّى مع الاختيار، كما احتملها في التذكرة [١٢] في أوّل كلامه.
والظاهر أنّ مراد المانعين من صحّة الوصيّة بالكتابة في حال الاختيار، هو عدم صدق العقد على الوصيّة الكتبيّة، لا عدم إجراء حكم الوصيّة عليها؛ لوضوح
[١] النهاية: ٦٢١- ٦٢٢.
[٢] الروضة البهيّة ٥: ١٨- ١٩.
[٣] التنقيح الرائع ٢: ٣٦٤.
[٤] تحرير الأحكام الشرعيّة ٣: ٣٣٠.
[٥] إيضاح الفوائد ٢: ٤٧٣.
[٦] اللمعة الدمشقيّة: ١٠٤، الروضة البهيّة ٥: ١٨- ١٩.
[٧] جامع المقاصد ١٠: ٢٠.
[٨] السرائر ٣: ٢٢٢.
[٩] إيضاح الفوائد ٢: ٤٧٣.
[١٠] رياض المسائل ٩: ٤٣٣.
[١١] المختصر النافع: ٢٦٣.
[١٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٥٢، الطبعة الحجريّة.