رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٩ - الفصل العاشر اعتبار عدم المندوحة، وعدمه
الفصل العاشر: اعتبار عدم المندوحة، وعدمه
كلمة المندوحة مأخوذة من «الندح» بفتح الأوّل، أو ضمّه، بمعنى الوسعة، وقد اختلفوا في أنّ التقيّة هل يكون مشروعيّتها مقيّدة بعدم إمكان التخلّف عن العمل تقيّة، فلو تمكّن من أن يأتي بالفعل على النحو الواقعي لما يجوز التقيّة، أم لا يكون مقيّدة؟ وقبل ذكر الأقوال وبيان الأدلّة يلزم ذكر امور لإيضاح محلّ الخلاف:
الأمر الأوّل: أنّه لا خلاف في شرطيّة عدم المندوحة فيما إذا استفيد الترخيص والإذن الشرعي الذي هو الملاك في الإجزاء؛ من إنضمام أدلّة التقيّة إلى الأدلّة الأوّليّة، وقلنا بشمول الأدلّة الأوّليّة لحال التقيّة، وإنّما الخلاف فيما إذا استفدنا الإذن من نفس أدلّة التقيّة؛ سواء كان إذناً خاصّاً، كالإذن في الصلاة، أو في المسح على الخفّين، أو إذناً عامّاً.
الأمر الثاني: أنّ المندوحة على نوعين، عرضيّة وطوليّة؛ والمراد من الأوّل: تمكّن المكلّف من إتيان العمل الواقعي في نفس الزمان الذي يعمل على طبق التقيّة، والمراد من الثاني: أنّ الإتيان بالمأمور به الواقعي في نفس زمان إتيان العمل على