رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٢ - بيان محلّ النزاع
وجه الاستدلال: أنّ الظاهر من استعمال التقيّة في دين اللَّه، أنّ ما يرتبط بالشارع ويعدّ من الدين اصولًا وفروعاً يأتي فيه التقيّة، والتعبير بأنّه «تسنّم الذروة العليا من القرآن» ظاهر بل نصّ في صحّة العمل، على أنّ ما يستعمل في دين اللَّه يكون صحيحاً ومصداقاً للمأمور به، وقد جاء نظير هذا التعبير في بعضٍ آخر، فراجع [١].
ومنها: ما عن سعد بن عبد اللَّه في بصائر الدرجات بسنده الصحيح عن معلّى ابن خنيس قال: قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام: يا معلّى، اكتم أمرنا ولا تذعه؛ فإنّه من كتم أمرنا ولا يذيعه أعزّه اللَّه في الدنيا، وجعله نوراً بين عينيه يقوده إلى الجنّة.
يا معلّى، إنّ التقيّة من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقيّة له.
يا معلّى، إنّ اللَّه يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحبّ أن يُعبد في العلانية، يا معلّى، والمذيع لأمرنا كالجاحد له [٢].
بيان الاستدلال: أنّ العبادة سرّاً- المستفاد من قوله عليه السلام: «إنّ اللَّه يحبّ أن يُعبد
[١] التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام: ١٧٥- ١٧٦، الاحتجاج ١: ٥٥٥- ٥٥٧، آخر الرقم ١٣٤، وعنهما وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٨، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٢٩ ح ١١.
وفي بحار الأنوار ٧٥: ٤١٨ ح ٧٢ عن الاحتجاج.
[٢] مختصر بصائر الدرجات: ٢٣٥ ح ٢٩١، وعنه وسائل الشيعة ١٦: ٢١٠، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أبواب الأمر والنهي ب ٢٤ ح ٢٤، وفي ص ٤٨٥ ح ٦ عن الكافي ٢: ٢٢٣ ح ٨ والمحاسن ١: ٣٩٧ ح ٨٩٠.
وأخرجه في بحار الأنوار ٢: ٧٣ ح ٤١ وعوالم العلوم ٣: ٣٠٨ ح ٢٠ عن المحاسن، وفي ج ٧٥: ٧٦ ح ٢٥ عن الكافي.
وفي بحار الأنوار ٧٥: ٤٢١ ح ٨٠، ومستدرك الوسائل ١٢: ٢٥٥ ح ١٤٠٤١ عن مشكاة الأنوار ١: ٨٧ ح ١٧١.