رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٩ - نتائج البحث
الموارد ما لا علاقة له بالمطلوب إطلاقاً. فمثلًا جاء في المورد الرابع: أنّ الكثير من الفقهاء يجعلون الملاك في المناطق القطبيّة أو القريبة من القطب التي يكون فيها الليل أو النهار قصيراً جدّاً وخارجاً عن المتعارف هو المناطق المتعارفة [١].
ولكن أيّة علاقة لهذا المورد بالمدّعى؟ فهل أنّ كلمة «المتعارف» كلّما وردت في الفقه فهي ترتبط بمحلّ الكلام؟
وهل ثمّة إطلاق في هذا المورد حتّى يحمل على الفرد المتعارف؟
ومن الواضح: أنّ المراد بالمتعارف هنا هو ما كان جهة اشتراك المكلّفين في أصل التكليف في أيّة منطقة ومكان كانوا، فلابدّ أن يأتوا بأعمالهم العباديّة كسائر المكلّفين، فالمناسب أداء أعمالهم في الأوقات الخمسة كالمناطق المتعارفة الاخرى، وإلّا لم يلتزم فقيه بأنّ قوله- تعالى-: «أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ» [٢] يجب حمله على الطلوع أو الغروب المتعارف للشمس!
وهكذا الكلام فيما ذكره في المورد السادس، حيث ذكر أنّ المتعارف في موارد الجلد بالسوط المتعارف منه [٣]؛ إذ من الواضح عدم استفادة ذلك من الإطلاق، بل من القرائن المتوفّرة الدالّة على الفرد المتعارف.
نتائج البحث:
أوّلًا: أنّالأصلالأوّلي هوأصالةالإطلاق، فيجبالتمسّك بها.
وثانياً: أنّ الانصراف إلى فرد معيّن بحاجة إلى قرينة خاصّة، وقد لوحظ أنّ الفقهاء يتمسّكون في موارد عديدة من الفقه بالإطلاق فيما لو فُقدت هذه القرينة،
[١] فقه أهل بيت عليهم السلام، سال ١١، شماره ٤٣: ١٦٩.
[٢] سورة الإسراء ١٧: ٧٨.
[٣] فقه أهل بيت عليهم السلام، سال ١١، شماره ٤٣: ١٧٠.