رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٧ - موارد من عدم حمل الفقهاء المطلقات على الفرد المتعارف في الفقه
المتعارف الموجود بين غالب الناس، بل قد تمسّك البعض بإطلاقها لإثبات صدق البيع فيما يشك في صدقه [١].
١٢- من الواضح أنّه لم يتمسّك أحد بحمل قوله- عزّ وجلّ-: «وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الْأَرْضِ» [٢] على الفرد المتعارف للضرب الذي هو بمعنى المشي المعروف، أو المشي مع الحيوانات كالخيل وإن كان هناك شبهات قد طرحت أخيراً في هذا المجال، إلّاأنّ أكابر الفقهاء قد تمسّكوا بإطلاقها لكلّ أفراد الضرب وإن لم تكن من أفراده المتعارفة [٣].
١٣- فسّر المشهور- ومنهم الشيخ الأنصاري [٤]- الباطل في قوله- تعالى-: «وَلَا تَأْكُلُواْ أَمْوَ لَكُم بَيْنَكُم بِالْبطِلِ» [٥] بالباطل العرفي، وقد طبّق ذلك على مصاديق للباطل سيّما في عصرنا هذا استناداً إلى الآية الكريمة، كالمعاملات المعبرّ عنها بالمعاملات الهرميّة، فهي وإن كانت قد لا تُعدّ باطلًا بحسب الظاهر لدى العرف، ولكن حقيقتها باطلة، ولو كان العرف يقف على حقيقتها واقعاً لحكم بكونها باطلًا.
[١] كتاب المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٢٠، ٤٠ التنقيح في شرح المكاسب ١: ١٩٧- ١٩٨، ٢٠٨، ٢١٢، ٢٢٠، ٢٢٥، وج ٢: ٢٧، كتاب البيع، للإمام الخميني قدس سره ٢: ١٢٤، ٥٣٦، جامع المسائل، الاستفتاءات ٢: ٣٠٥ مسألة ٩٧١.
[٢] سورة النساء ٤: ١٠١.
[٣] رساله استفتاءات ٢: ١٣٩ مسألة ١٣٥٦ و ١٣٥٧، نماز مسافر با وسائل امروزى: ٣ وما بعدها، نكرشى جديد بر نماز و روزه مسافران: ٥ وما بعدها، مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، صلاة المسافر: ١٣- ١٨.
[٤] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٣٩، و ج ٣: ٥٤- ٥٥، وج ٥: ٢٠، حاشية المكاسب للايرواني ٣: ٢٠، حاشية المكاسب للاصفهاني ٤: ٤٠، كتاب البيع للإمام الخميني ١: ١٠١، ١٧١، ٢٠٠، ولكن خالفهم في ذلك السيّد الخوئي في التنقيح، في شرح المكاسب ٣: ٣٣- ٣٤.
[٥] سورة النساء ٤: ٢٩.