رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤١٣ - الطواف من الطابق الأعلى من البيت
يدلّ بالإطلاق على جواز الطواف حول الفضاء أيضاً، فقد روى الصدوق مرسلًا عن الصادق عليه السلام قال: أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا [١].
وهذه الرواية وإن كانت مرسلة، إلّاأنّ هذا النوع من الإرسال غير مضرّ على ما حقّق في محلّه.
كما أنّ دلالتها أيضاً واضحة؛ فإنّ قوله عليه السلام: «أساس البيت» لا يختصّ بالاستقبال، بل يشمل الطواف أيضاً، ولا قرينة في الرواية على اختصاصه بالاستقبال. نعم، لا يدلّ على كون الفوق ملحقاً بالبيت، وإنّما يدلّ على أنّ ما تحت البيت من الأرض السفلى إلى الأرض العليا من البيت، إلّاأن يقال: إنّ كلمة الأرض لا يراد بها الأرض في قبال السماء، بل يراد من الأرض السفلى والعليا الامتداد من جهة الفوق والتحت، ومعه فيكون التعبير كناية عن هذا الأمر.
وقد ورد في بعض الروايات الواردة في ذيل الآية الشريفة: «اللَّهُ الَّذِى خَلَقَسَبْعَ سَموَ تٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» [٢]، أنّ المراد من الأرض العليا هي الأرض السابعة فوق السماء السادسة، فقد روى العيّاشي بإسناده عن الحسينبن خالد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: بسط كفّه ثمّ وضع اليمنى عليها، فقال: هذه أرض الدُّنيا والسماء الدُّنيا عليها قبّة، والأرض الثانية فوق السماء الدُّنيا، والسماء الثانية فوقها قبّة، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية، والسماء الثالثة فوقها قبّة، حتّى ذكر الرابعة والخامسة والسادسة، فقال: والأرض السابعة فوق السماء السادسة، والسماء السابعة فوقها قبّة، وعرش الرحمن فوق السماء السابعة، وهو قوله:- تعالى-
[١] الفقيه ٢: ١٦٠ ح ٦٩٠، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٣٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٨ ح ٣.
[٢] سورة الطلاق ٦٥: ١٢.