رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٠٧ - جريان البحث في الطواف الواجب والمندوب
الحجّاج وبناها سبعة وعشرين ذراعاً [١].
وتقريب الاستدلال بها أن يقال: إنّ عدم ردع الإمام عليه السلام عن ازدياد ارتفاع الكعبة من قبل ابن الزبير ثمّ ا لحجّاج يدلّ على جواز الإضافة من جهة الارتفاع إلى البيت.
إلّا أنّ الرواية غير معتبرة من جهة اشتمالها على أحمد بن محمّد- وهو مشترك بين جماعة- وسعيد بن جناح؛ فإنّه وإن كان مورداً لتوثيق النجاشي [٢]، وموجوداً في أسناد كامل الزيارات [٣]، إلّاأنّه لم يعلم المروي عنه، ومعه لايصحّ الاستناد إلى الرواية المذكورة.
جريان البحث في الطواف الواجب والمندوب
الثالث: الظاهر عدم اختصاص النزاع بالطواف الواجب، بل يجري في الطواف المندوب أيضاً، كما أنّه على القول بوجود حدّ للمطاف، وهو ما بين البيت والمقام، لاشكّ في لزوم مراعاته في الطواف المندوب.
ويدلّ عليه إطلاق ما دلّ على الحدّ، وأنّ الطائف الخارج عن هذا الحدّ ليس بطائف [٤]، والانصراف إلى الواجب لا وجه له أصلًا، كما أنّه لا دليل على تقييد الإطلاق في المقام.
نعم، يستفاد من بعض الأدلّة أنّهفرق بينالطواف الواجب والمندوب، أهمّهاما يلي:
[١]. الكافي ٤: ٢٠٧ ح ٧، وعنه وسائل الشيعة ١٣: ٢١٣، كتاب الحجّ، أبواب مقدّمات الطواف ب ١١ ح ٧. ولكن أحمد بن محمّد في هذه الطبعة إمّا ابن عيسى وإما ابن خالد، وكلاهما من الأجلّا الثقات.
[٢] رجال النجاشي: ١٩١، الرقم ٥١٢.
[٣] كامل الزيارات: ٢١٤ ب ٣٦ ح ١.
[٤] الكافي ٤: ٤١٣ ح ١، تهذيب الأحكام ٥: ١٠٨ ح ٣٥١، الفقيه ٢: ٢٤٩ ح ١٢٠٠، وعنها وسائل الشيعة ١٣: ٣٥٠- ٣٥١، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٢٨ ح ١ و ٢.