رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٩٩ - النكتة السابعة عشر دراسة عامّة لروايات التحريف
ز: بعض من هذه الأحاديث وردت في كتاب الاحتجاج للطبرسي، وأغلب رواياته مرسلة، ولا يمكن الاستدلال به بعنوان كتابٍ روائيّ.
ح: أكثر هذه الروايات قد وردت في كتاب الكافي الشريف، لكن مجرّد وجود رواية في كتاب لا يعني صحّتها وجواز العمل بها.
وأمّا توضيح الجهة الثانية: فإنّ هذه الروايات لا تتمتّع بمضمون موحّد من حيث الدلالة، وأنّها تنقسم إلى طوائف:
الطائفة الاولى: بعض هذه الروايات تعود إلى التحريف المعنوي، وهي خارجة عن محلّ النزاع.
الطائفة الثانية: جزء من هذه الروايات تدلّ على اختلاف القراءة، وهي خارجة عن محلّ بحث التحريف.
الطائفة الثالثة: الروايات التي وردت بمقام توضيح أو تفسير آية، حيث تصوّر البعض بأنّ ما وقع من كلمات بعنوان تفسير الآية هو في الواقع كان من متن القرآن الكريم، كهذا الحديث الشريف: روى الكليني بإسناده عن موسىبن جعفر عليهما السلام في قوله- تعالى-: «أُوْللِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْعَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِى أَنفُسِهِمْ قَوْلَا م بَلِيغًا» [١]، أنّه عليه السلام تلا هذه الآية إلى قوله: «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ»، وأضاف: «فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء وسبق لهم العذاب» وتلا بقيّة الآية [٢].
قال المحدّث النوري: فظاهر سياق الخبر أنّ هذه الزيادة من القرآن وليست تفسيراً [٣].
[١] سورة النساء ٤: ٦٣.
[٢] الكافي ٨: ١٨٤ ح ٢١١.
[٣] فصل الخطاب: ص ٢٥٢.