رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٩٧ - النكتة السابعة عشر دراسة عامّة لروايات التحريف
الجهة الاولى: الإشكال من حيث السند، والكتب التي جُمعت فيها هذه الروايات.
الجهة الثانية: الإشكال من حيث الدلالة، ولابدّ أن نوضّح كلّ واحدةٍ من هاتين الجهتين:
أمّا توضيح الجهة الاولى: لقد ورد أحمدبن محمّد السيّاري في سند كثير من هذه الروايات، وحسب تعبير الرجاليّين أنّه ضعيف الحديث، وفاسد المذهب، واتّهمه النجاشي بالغلوّ [١]، وعرّفه ابن الغضائري بأنّه ضعيف، متهالك، غال، محرّف [٢].
ومن الأفراد المندرجين في سند هذه الروايات يونسبن ظبيان، والذي قيل في شأنه: ضعيف جدّاً، لا يلتفت إلى ما رواه، كلّ كتبه تخليط [٣]، وعرّفه ابنالغضائري بأنّه غال، كذّاب، وضّاع للحديث [٤].
والفرد الثالث المذكور في سند هذه الروايات هو عليّبن أحمد الكوفي، الذي عرّفه مؤلّفوا الرجال بأنّه غلا في آخر عمره، وفسد مذهبه [٥]، كذّاب، غال، صاحب بدعة [٦].
ومنه يتّضح أنّ الأفراد الناقلين والمبيّنين لهذه الروايات هم من الضعفاء، وليس لرواياتهم اعتبار.
وبالإضافة إلى أنّ الكتب التي وردت فيها هذه الروايات على الأغلب تخلوا
[١] رجال النجاشي: ٨٠، الرقم ١٩٢.
[٢] مجمع الرجال ١: ١٤٩.
[٣] رجال النجاشي: ٤٤٨، الرقم ١٢١٠.
[٤] خلاصة الأقوال: ٤١٩، الرقم ١٧٠١.
[٥] رجال النجاشي: ٢٦٥، الرقم ٦٩١.
[٦] خلاصة الأقوال: ٣٦٥، الرقم ١٤٣٥ نقلًا من ابن الغضائري.