رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٩٠ - النكتة الرابعة عشر دلالة حديث الثقلين على عدم التحريف
الاستدلال به؟ هذا السؤال صحيح على فرض دعوى العلم الإجمالي بالتحريف من قبل مدّعي التحريف.
قال البعض: في مثل هذا الفرض بالنسبة لكلّ آية يحتمل التحريف فيها، يمكن التمسّك بالأصل العقلائي المهمّ؛ وهو عدم القرينة، والاستدلال بظاهر الآية الشريفة.
وبعبارةٍ اخرى: من أجل حجّية الكتاب المحرّف لا نحتاج إلى إمضاء وتقرير المعصومين عليهم السلام، بل عن طريق هذا الأصل العقلائي يمكن الاستدلال بظواهره.
وهذا البيان يكون صحيحاً في حالة أنّ العقلاء يجوّزون التمسّك بهذا الأصل في موارد احتمال وجود القرينة المتّصلة، في حين حسب التحقيق أنّ العقلاء يُجيزون التمسّك بهذا الأصل في الموارد التي يحتمل المخاطب وجود قرينة منفصلة عن كلام المتكلّم. لكن في موارد احتمال القرينة المتّصلة لا يمكن الاستناد بهذا الأصل، وفي مسألة التحريف، أنّ ما يمكن احتماله بعد العلم الإجمالي هو وجود قرينة متّصلة حذفت على أثر التحريف.
وبناءً عليه، ففي حالة افتراض العلم الإجمالي بالتحريف، ليس لدينا أيّ طريق للتمسّك بظواهر الكتاب الشريف سوى تقرير وإمضاء المعصومين عليهم السلام. وهذا لايلائم حديث الثقلين.
النكتة الرابعة عشر: دلالة حديث الثقلين على عدم التحريف
أهمّ حديث يدلّ على عدم تحريف القرآن هو حديث الثقلين، الذي هو من الاحاديث المتواترة، أروده ما يقارب ٣٣ شخصاً من كبار أصحاب رسولاللَّه صلى الله عليه و آله، كأمير المؤمنين عليه السلام، وأبي ذرّ، وعبداللَّه بن العبّاس، وعبداللَّهبن عمر، وحذيفة،