رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٦٧ - النكتة الثالثة التحريف الإجمالي والتفصيلي
ومثبّتة على حسب ترتيب النزول، لكن بالنسبة للسور يمكن الادّعاء بأنّ جميع سور القرآن مثبّتة- على خلاف ترتيب النزول- حسب أمر الرسول صلى الله عليه و آله.
٤- التحريف القراءئي: قراءة كلمة على خلاف القراءة المعهودة لدى جمهور المسلمين، مثل أكثر اجتهادات القرّاء في قراءاتهم.
٥- التحريف في اللهجة: أي اختلاف اللهجة بين القبائل، حيث جعل كلّاً منهم يقرأ الآيات الشريفة حسب لهجته.
٦- التحريف التبديلي: وهو القيام بتبديل كلمة باخرى؛ سواء كانت مرادفة لها أم لا، وقد جوّز ابن مسعود هذا النوع من التحريف في المترادفات، حيث قال: يمكن استعمال كلمة «حكيم» بدلًا عن لفظ «عليم» [١].
النكتة الثالثة: التحريف الإجمالي والتفصيلي
ذكرنا فيما سبق أنّ التحريف إمّا أن يكون إجماليّاً، أو تفصيليّاً، والذي يدخل في محلّ البحث والنزاع هو عبارة عن التحريف التفصيلي زيادةً أو نقصاناً بصورة معيّنة، وهذا داخل في التحريف الذي هو محلّ النزاع والبحث.
أمّا التحريف الإجمالي؛ بمعنى إضافة شيء أو نقصان شيء إجمالًا، فهو خارج عن محلّ النزاع؛ من قبيل الاختلاف بشأن القراءات، أو الاختلاف في أنّ «بسم اللَّه الرحمن الرحيم» هل هي من القرآن أم لا؟ وقد أطلقنا عليه مسبقاً التحريف الإجمالي، فهو خارج عن محلّ النزاع؛ لأنّ الملاك في التحريف في محلّ النزاع- سواء كان بصورة زيادة، أو بصورة نقصان- هو كون صورتيه خلافاً للواقع الحقيقي لكلام اللَّه.
أمّا اختلاف القراءات، فليس هناك شكّ في أ نّ إحدى هذه القراءات مطابقة
[١] راجع جامع البيان ١: ٢٨- ٢٩ ح ٤٩، ٥٠، ٥٥، تفسير الصافي ١: ٣٩، البيان في تفسير القرآن: ١٧٩.