رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٤٣ - 10- آراء العامّة، وتأثيرها في الاستنباط
يهتمّ بأيّ من نظريّات الفقهاء.
وهل يأخذ بنظر الاعتبار الأقوال الشاذّة، أم لا؟ وهل يهتمّ بآراء الفقهاء الذين يتمسّكون بظواهر الأخبار في عمليّة الاستدلال، أو بآراء الفقهاء الذين يستخدمون القواعد الاصوليّة أكثر في عمليّة الاستنباط؟
إنّ ما يمكن التوصّل إليه من دراسة فقه النراقي هو أنّه لم يكن يُعير اهتماماً في المسائل الفقهيّة للأقوال الشاذّة.
ج- إنّ التوجّه إلى أقوال الآخرين له تأثير هامّ في انتخابه للفتوى، بحيث لايجعله ذلك متفرّداً بالفتوى، ويصدّه عن القول الشاذّ.
د- من الموارد التي تستحقّ مراجعة فتاوى الأساطين والكبار والعناية بها، باب السنن والمستحبّات، وذلك من باب أنّ مقولة التسامح في أدلّة السنن- مضافاً إلى كونها تفضي على الدليل الضعيف- مشروعيّة العمل به من باب الاستحباب؛ فإنّ مجرّد فتوى الأجلّة بإمكانها إثبات الاستحباب لعمل معيّن [١].
ومع مراجعة لكتاب «المستند» للنراقي قدس سره يتّضح لنا أنّ النراقي كان يعطي أهمّية بالغة للفقهاء المعاصرين له والمتقدِّمين، وهذا الأمر له تأثير كبير في صحّة وإتقان عمليّة الاستنباط.
١٠- آراء العامّة، وتأثيرها في الاستنباط
لم يلتفت النراقي في كتاب «المستند» إطلاقاً إلى آراء ونظريّات علماء أهل السنّة، رغم أنّه قصد من أوّل الأمر دراسة آراء علماء الشيعة في المستند، ولكن من الواضح أنّه لا يُقيم وزناً إطلاقاً لآراء العامّة، بل أنّه لا يأتي بها بعنوان المؤيّد أيضاً، كما أنّه بالنسبة إلى الروايات، إذا كانت هناك رواية بطريق أهل السنّة، فلا يراها
[١] مستند الشيعة ١١: ١٦٤.