رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٩ - المورد الأوّل وهو من الموارد المشتركة بينهما؛ وهو فيما إذا كانت التقيّة موهنة للمذهب
الفصل الخامس: الموارد التي لا تكون التقيّة مشروعة فيها
قد استثني في كلمات الفقهاء أربعة موارد، وعلى حسب تجزئتنا يكون بعضها مستثنى من التقيّة بالمعنى الأخصّ فقط، وبعضها مشتركة يستثنى منها بالمعنى الأخصّ والأعمّ معاً.
المورد الأوّل: وهو من الموارد المشتركة بينهما؛ وهو فيما إذا كانت التقيّة موهنة للمذهب
، أو لُاصول الأحكام، وموجبة لفساد الدين، وبعبارة اخرى: كانت سبباً لتحقّق المعاصي الكبيرة التي لا يرضى الشارع بتحقّقها ولو بنحو التقيّة، كهدم الكعبة والمشاهد المشرّفة، وتفسير باطل لكلام اللَّه تبارك وتعالى، ففي هذه الموارد لا تكون التقيّة مشروعة بوجه. ويستدلّ على ذلك بأدلّة:
الدليل الأوّل: أنّ تقدّم أدلّة التقيّة على أدلّة سائر الواجبات والمحرّمات من باب الحكومة؛ وهي ممنوعة في الموارد التي تكون سبباً لوهن المذهب، وموجباً لفساد الدين؛ فإنّ أدلّة التقيّة وإن كانت ناظرة إلى مثل دليل الصلاة وغيرها، ولكن لاتكون ناظرة إلى مثل هذه المحرّمات العظيمة.
الدليل الثاني: أنّه لو فرضنا شمول أدلّة التقيّة بالنسبة إلى جميع الموارد، فمن