رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٥٦ - ج) موقع مسألة الزمان والمكان
قبيل العرف، وبناء العقلاء، وحتّى المسائل المستحدثة؛ لأنّ البعض [١] تصوّر عدم وجود فرق بين هذه المسألة (تغيّر الزمان والمكان) وبين مسألة العرف وبناء العقلاء. فهذه تعبيرات مختلفة لمعنى واحد.
الثالث: لابدّ من دراسة الأبعاد الموجودة في علم الفقه من قبيل: الملاكات والموضوعات، والمتعلّقات، وكذلك أنواع وأقسام الحكم الشرعيّ.
ج) موقع مسألة الزمان والمكان
لم تبحث مسألة تأثير الزمان والمكان في الاجتهاد في أيّ من العلوم المدوّنة الحاليّة، كالفقه والاصول والكلام، ولهذا يجب البحث في أنّ الموقع العلمي لهذه المسألة في ضمن مسائل أيّ علم ستكون؟
من الواضح: أنّ علم الفقه لا يتكفّل تبيين هذه المسألة المهمّة؛ لأنّ الضابطة في المسألة الفقهيّة هي بيانها لحكم جزئيّ في موضوع معيّن، في حين أنّ مسألة الزمان والمكان ليست كذلك، ولا ترتبط مباشرة بفعل المكلّف، الذي يشكّل الموضوع لعلم الفقه.
وكذلك الحال بالنسبة لعلم الاصول، حيث لا يتكفّل هذا الأمر؛ لأنّ معيار المسألةالاصوليّة هووقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعيّ، أو بتعبير البعض [٢]: ما تقع في كبرى القياس، والحال أنّ مسألة الزمان والمكان ليس لها هذه الصلاحيّة.
قد يخطر على الذهن في البداية أنّ هذا البحث مربوط بمبادئ الأحكام، وهذه المبادئ عبارة عن اللوازم والحالات المترتّبة على الأحكام الشرعيّة؛ من قبيل مسألة التضادّ وعدمه بين الأحكام الشرعيّة، وبما أنّ في هذا البحث تُبحث مسألة
[١] مجموعه آثار كنگره بررسى مبانى فقهى إمام خمينى رحمه الله «اجتهاد و زمان و مكان» ١: ٢٢٥- ٢٣١.
[٢] فوائد الاصول ١: ٢٩، الاصول العامّة للفقه المقارن: ٤١- ٤٢.