رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤١ - نتائج بحث نظريّة العدالة
للحكومة الإسلاميّة بين زمان المعصوم عليه السلام وغير المعصوم.
فمن أجل تحقّق العدالة في زمن المعصوم عليه السلام، فالحاكم المطلق والوليّ الواقعي هو شخص المعصوم عليه السلام، أمّا في زمان الغيبة وعدم الوصول إلى المعصوم عليه السلام؛ فإنّ مشروعيّة الحكومة الإسلاميّة تبقى ذات مشروعيّة إلهيّة.
على مبنى العدالة، فالحكومة الإسلاميّة في نظر الشارع هي الحكومة التي تُقيم العدل والقسط بين الناس.
والحاكم يجب أن يكون أعرف الناس بمعنى حقيقة العدالة.
نتائج بحث نظريّة العدالة
١- إنّ تحقيق العدالة هو من الامور الأساسيّة للدِّين، ويمثِّل الهدف الأصلي لإرسال الرسل والأنبياء عليهم السلام، والواجب على النبيّ والأئمّة المعصومين عليهم السلام تحقّق العدالة في المجتمع البشري بمعناها الواسع.
٢- طبقاً للآيات القرآنيّة [١] الشريفة أنّ وجوب تحقّق العدالة لا يختصّ بالنبيّ صلى الله عليه و آله ووصيّه عليه السلام.
٣- طبقاً للروايات المعتبرة [٢] أنّ العلماء والفقهاء الجامعين للشرائط هم خلفاء النبيّ صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام ومنزّلون منزلتهم، وهذا التنزيل يقوم قطعاً على أساس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام على علم دقيق بالعدالة الواقعيّة بسبب اتّصالهم وارتباطهم بالوحي، فكذلك العلماء الذين يستلهمون علومهم من تعاليم النبيّ صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام وإرشاداتهم، هم أعلم الناس بحقيقة العدالة ومواردها، ولهذا السبب فلو أمكنهم إقامة العدالة بواسطة تشكيل الحكومة الإسلاميّة لوجب عليهم القيام
[١] مثل سورة الحديد ٥٧: ٢٥، وسورة النحل ١٦: ٩٠، وسورة النساء ٤: ٥٨ و ١٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٧٧- ١٠٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ٨.