رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٠ - العدالة، وعدم الفرق بين زمان المعصوم عليه السلام وغير المعصوم
وتشخيص الحقوق بالنسبة للأفراد والجماعات- أن يتحرّك نحو تطبيقها على أرض الواقع الاجتماعي.
وعلى هذا الأساس فلو كان هناك حقّ للمجتمع في اختيار أفراد لتولّي المهامّ السياسيّة، فالحاكم موظّف في تهيئة الأرضيّة اللازمة لتحقيق هذا الأمر على المستوى العملي.
إذن فعلى مبنى العدالة يتّضح أنّ الناس في المجتمع الإسلامي يمكنهم استيفاء جميع حقوقهم المشروعة في ظلّ هذا النظام.
ومن جهة اخرى نشاهد نوعاً من الولاية ذات طرفين في بعض الامور بين الحاكم والناس في المجتمع الإسلامي.
وطبقاً للآية الشريفة: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [١] أنّ كلّ مؤمن له ولاية على المؤمن الآخر.
وعليه: فكما أنّه يجب على الحاكم في صورة مشاهدته للمنكر في المجتمع التصدّي له ومنعه، فكذلك يجب على المؤمنين في صورة اللزوم النصيحة للحاكم وتحذيره وتقديم الاقتراحات البنّاءة له، وهذا هو معنى: «النصيحة لأئمّة المسلمين» [٢].
العدالة، وعدم الفرق بين زمان المعصوم عليه السلام وغير المعصوم
على مبنى العدالة لا يوجد هناك فرق على مستوى المشروعيّة السياسيّة
[١] سورة التوبة ٩: ٧١.
[٢] الكافي ١: ٤٠٣- ٤٠٤ ح ١ و ٢، أمالي المفيد: ١٨٧ ح ١٣، أمالي الصدوق: ٤٣٢ ح ٥٦٩، الخصال ١: ١٥٠ ح ١٨٢، بحار الأنوار ٢: ١٤٨ ح ٢٢ وج ٢٧: ٦٨ ح ٣.