رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٩ - الرابطة بين الحاكم وأفراد المجتمع
الموارد الخلافيّة مصلحة المجتمع ويعمل برأي من يكون نظره أقرب إلى تحقيق مصلحة الناس.
وعليه: ففي الموارد الخلافيّة في دائرة مصاديق العدل والظلم، تكون المشورة مع الفقهاء الآخرين هي المتعيّنة.
وثانياً: أنّ مثل هذا الاختلاف الفرضي إمّا أن لا يقع في أرض الواقع الخارجي، أو يكون وقوعه نادراً جدّاً؛ لأنّ ملاك الظلم والعدل واضح تماماً، وفي مورد الاختلاف لو تحقّق فلابدّ من التدبّر والدقّة أكثر للوصول إلى اتّفاق في الرأي والنظر.
الرابطة بين الحاكم وأفراد المجتمع
ومن المسائل الأساسيّة التي ينبغي دراستها والتدقيق فيها مسألة تصوير العلاقة بين الحاكم وأفراد المجتمع، وكذلك علاقة الناس بالحاكم من الجهة الاخرى.
ثمّ إنّه على أساس مبنى العدالة هل هناك قيمة واعتبار للناس في النظام الإسلامي، أم لا؟
لقد اتّضح ممّا سبق أنّ الحاكم الإسلامي في المرتبة الاولى يجب أن يكون أعلم الناس بحقيقة العدالة، فيجب أن يكون محيطاً بجميع أبعاد وتفاصيل العدالة التي يحتاج إليها المجتمع البشري ليتسنّى له توظيفها في مرتبة العمل والتطبيق.
وأحد الأبعاد المهمّة في العدالة هي الحقوق الاجتماعيّة لأفراد المجتمع فيما بينهم حتّى حقوق الجماعات والفئات في المجتمع الواحد، فعلى الحاكم الإسلامي بعد اكتسابه معرفة صحيحة لهذه الحقوق- وباعتقادنا أنّ تشخيص وجود حقّ معيّن وعدمه لا يمكن إلّابميزان الفقه وملاكاته، والحاكم يستطيع بقدرته الفقهيّة تبيين