رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣١ - الإجابة على إشكالات ثلاثة
وشأنيّة النظارة عليها، ومن جهة اخرى نسلّم الحكومة بيد غير الفقيه ونرى مقام الفقيه فيمعزل عنالحكومة، ولا يوجد دليل علىمستوى العقل أو النقل على ذلك.
لا يمكن أن نعتبر الفقيه منظِّراً، أو صاحب ايديولوجيّة فحسب، بينما يقوم غيره بالتصدّي لأمر الحكومة، بل يجب أن يكون الفقيه على رأس الحكومة الإسلاميّة، ويتمّ وضع جميع الامور في المجتمع تحت اختياره وتدبيره بعنوانه قائماً بالقسط.
هذا، مضافاً إلى أنّه لا يتنافى شأن الفقيه؛ بل سلبه منه يقلّل من شأنه ومنزلته. وفي هذا الصدد يجب الانتباه إلى وجود فرق بين القائم بالقسط، والمباشر له، فلا ينبغي الخلط بينهما.
الإشكال الثالث: إذا قيل: ما الملازمة بين وجوب إجراء العدالة ومسألة الولاية؟ ألا يمكن القول بأنّ القادر على إجراء العدالة يجب عليه هذا العمل، وفي نفس الوقت ليس له ولاية إطلاقاً؟
وفي مقام الجواب لابدّ من التحقيق في أقسام وموارد إجراء العدالة:
أ) إجراء العدالة في دائرة العلاقة الزوجيّة، فلو كانت له عدّة زوجات، وجب عليه العدل بينهنّ في مقام العمل والسلوك، إلّاأنّ هذاالنحو من إجراء العدالة لايلازم وجود الولاية بأيّ شكل من الأشكال، ولايمكن القول بأنّ للزوج ولاية على زوجاته.
ب) وجوب إجراء العدالة من قبل الوالدين تجاه أبنائهم، وفي هذا المورد لاملازمة أيضاً بين وجوب العدالة والولاية، رغم أنّه مع قطع النظر عن العدالة أنّ للأب ولاية على أبنائه.
ج) وجوب إجراء العدالة في توزيع الثروات والإمكانات من قبل الحكومة بين أفراد وطبقات المجتمع، وفي هذا المورد أيضاً لا ملازمة بين هذا الأمر والولاية.