رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١١ - تمهيد
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
تمهيد
إنّ بالإمكان دراسة مشروعيّة [١] في لزوم إقامة الحكومة الإسلاميّة تحت زعامة الفقيه الجامع للشرائط من أبعاد مختلفة.
وقد ذهب بعض فقهاء الإماميّة إلى إثبات الحكومة الإسلاميّة وولاية الفقيه عن طريق الحسبة، أو تحت عنوان الأمر بالمعروف؛ من جهة أنّ الحكومة الإسلاميّة أعلى وأسمى أشكال المعروف [٢]، وذهب البعض الآخر إلى إثباتها عن طريق العقل، أو الدليل التلفيقي من العقل والنقل على أساس ضرورة وجود الحاكم لحفظ نظام المجتمع ومعيشة الناس، والقدر المتيقّن في سماة الحاكم أن يكون فقيهاً عارفاً بأحكام الإسلام وأبعاده المختلفة [٣].
وفي هذا المقال تحرّكنا من زاوية اخرى لإثبات مشروعيّة الحكومة
[١] المقصود من المشروعيّة في هذه المقالة، هو المعنى الخاصّ لها؛ أي الحقّانيّة. وليس المراد منها هو المعنى العامّ المستخدم في العلوم السياسيّة (أعمّ من الحقّانيّة وعدمها).
[٢] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٥٥٣ وما بعدها.
[٣] كتاب البيع للإمام الخميني قدس سره ٢: ٦٢٣ وما بعدها.