رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٢ - الوجه الأوّل ما ذهب إليه المحقّق النائيني؛
والثالث، وإلى أنّ القسم الثاني لا يكون من الشبهة المفهوميّة؛ لأنّ احتمال الاختلاف في نكتة الارتكاز بين العرف والشرع لا يوجب إيجاد الشبهة المفهوميّة في الارتكاز؛ فإنّ عدم جريان الأصل مرتكز عند العرف إذا كان التزاحم موجوداً بحسب نظر العرف، والتزاحم العرفي موجود حسب الفرض في القسم الثاني- قد أبطلنا هذا الملاك وقلنا بأنّ الملاك في عدم منجّزيّة هذا العلم الإجمالي ليس ارتكاز عدم جريان الأصل، بل الملاك شرطيّة الدخول في محلّ الابتلاء في صحّة التكليف.
وبعد المناقشة في هذا التصوير يجب تصوير الشبهة المفهوميّة على نحو صوّرها المحقّق النائيني؛ أي الشكّ في كون دائرة الابتلاء هل يشمل مفهومها عرفاً البلد الفلاني أم لا؟
فبناءً على هذا التصوير قد يقال بعدم التنجيز؛ للشكّ في فعليّة التكليف على أحد التقديرين، وعدم العلم بالتكليف الفعلي على كلّ تقدير، لكن ذهب جمع إلى وجوب الاجتناب عن المشكوك، ومنجّزيّة العلم الإجمالي.
الاستدلال بعدم خروج المشكوك بوجهين:
الوجه الأوّل: ما ذهب إليه المحقّق النائيني؛
فإنّه بعد أن ذكر أنّ الشكّ في القدرة يستتبع الشكّ في ثبوت التكليف قال: لمكان العلم بالملاك، وما هو المناط لانقداح الإرادة المولويّة يجري عليه حكم الشكّ في المسقط؛ لأنّ القدرة بكلا قسميها من العقليّة والعاديّة ليست من الشرائط التي لها دخل في ثبوت الملاكات النفس الأمريّة، فالملاك محفوظ في كلتا صورتي وجود القدرة وعدمها، والعقل يستقلّ بلزوم رعاية الملاك وعدم تفويته مهما أمكن.
غايته: أنّه عند العلم بعدم القدرة على استيفاء الملاك لا يلزم العقل برعاية الملاك، بخلاف الشكّ فيها، فإنّ العقل يلزم برعاية الاحتمال تخلّصاً عن الوقوع في