رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨ - الفصل الثاني تقسيمات التقيّة
أهل البيت عليهم السلام. وسيأتي [١] تفصيل هذه الأقسام في البحث عن أنواع التقيّة.
الجهة الثانية: تقسيمها بحسب المتّقي؛ فإنّه قد يكون من العوامّ، وقد يكون من رؤساء المذهب، فقد يكون ارتكاب بعض الأعمال الصادرة من الشخصيّات البارزة الدينيّة موجباً لهتك حرمة المذهب، ووهن عقائد المسلمين.
الجهة الثالثة: التقسيم بحسب المتّقى منه؛ فإنّه قد يكون من الكفّار، وقد يكون من سلاطين العامّة، كما أنّه يمكن أن يكون سلطاناً شيعيّاً، أو قاضياً كذلك، وقد يكون من العوامّ، ويمكن أن يكون من اللَّه سبحانه وتعالى، وسيأتي المراد منه.
الجهة الرابعة: تقسيمها بحسب المتّقى فيه، فهو إمّا أن يكون حكماً شرعيّاً، وإمّا أن يكون موضوعاً خارجيّاً، والأوّل قد يكون فعلًا محرّماً، وقد يكون تركاً للواجب؛ وهو: إمّا أن يكون تركاً لأصل الواجب، أو يكون تركاً للجزء، أو الشرط، وقد يكون إتياناً للمانع، أو القاطع.
والتقسيم بحسب الجهات الأربعة من أشعّة أضواء فكر الإمام الخميني قدس سره، على ما جاء في رسالته فيها [٢].
وهاهنا تقسيم جاء في كلمات السيّد الخوئي قدس سره؛ فإنّه قال: إنّها تنقسم إلى أقسام ثلاثة:
الأوّل: قد يراد بها المعنى العامّ؛ وهو التحفّظ عمّا يخاف ضرره ولو في الامور التكوينيّة، كما إذا اتّقى من الداء بشرب الدواء.
الثاني: قد يراد بها المعنى الخاصّ؛ وهي التقيّة المصطلح عليها؛ أعني التقيّة من العامّة.
الثالث: التقيّة من اللَّه سبحانه وتعالى؛ وهي مساوق لإتيان الواجبات وترك
[١] في ص ٤٣- ٤٩.
[٢] الرسائل، رسالة في التقيّة ٢: ١٧٤- ١٧٥.