رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٩ - تمهيد في كيفيّة الدلالة وحقيقة الوضع
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
تمهيد في كيفيّة الدلالة وحقيقة الوضع
ذهب السيّد الشهيد الصدر قدس سره إلى أنّ العلقة الوضعيّة بين اللفظ والمعنى لاتكون أمراً اعتباريّاً صرفاً، بل هي من الامور الواقعيّة نشأت عن الاقتران الأكيد بين اللفظ والمعنى، وهو من صغريات قانون الاستجابة الشرطيّة [١].
وبما أنّ هذه النظريّة ذات أثر مهمّ في شتّى مباحث الاصول، فالجدير لوضوح البحث أن نبحث عن حقيقة الوضع والمسالك الموجودة فيها. فقنول:
لا يخفى أنّ البحث عن الوضع وأقسامه من المبادئ التصوّريّة اللغويّة لمسائل علم الاصول، وثمرته إنّما تظهر في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وعدمه، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
وقبل الورود في البحث لابدّ أن نقول: إنّ هنا أمرين قد وقع الخلط بينهما في كلمات القوم:
الأمر الأوّل: في حقيقة الدلالة الموجودة بين الألفاظ والمعاني، وكيفيّة الارتباط الموجود بينهما.
[١] بحوث في علم الاصول ١: ٨١- ٨٢.