رسائل - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٠ - المقام الثاني الكتابة والمباني المختلفة في حقيقة الإنشاء
مجلس القضاء وعدم اعتبار الكتابة، بل لو كانت الكتابة كافية لكانت حجّية شهادة الفرع لغواً.
القرينة الثانية: أنّ الفقهاء قد صرّحوا في اليمين بلزوم إقامته في مجلس الحكم كما صرّح به الشهيد الأوّل؛ فإنّه قال في شرائط اليمين في الشرط الأوّل: إنّ محلّها مجلس الحكم إلّامع العذر، كالمريض وغير البرزة [١].
القرينة الثالثة: أنّ الشهادة على طريق الكتابة لا تصدق عليها الأداء، والموجود في كلمات الفقهاء لزوم أداء الشهادة.
وقال بعض في تعريف الأداء: أمّا أداء الشهادة، فهو أن يشهد الشاهد بما تحمّله أمام القضاء في مجلس الحكم، وهذا واجب وحتم إذا ما دعاه صاحب الحقّ للأداء [٢].
القرينة الرابعة: قد وردت في الروايات الواردة في حجّية البيّنة، التعبير بكلمة «عندك» أو «عندكم» الظاهرة في لزوم حضور الشاهد عند القاضي مثلًا.
أ: في رواية عبداللَّه بن سليمان، عن الصادق عليه السلام قال: كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان عندك أنّ فيه ميتة [٣].
ب: في صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: ... فإن شهد عندكم شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه [٤].
ج: الروايات التي وردت في لزوم تصديق المؤمن إذا شهد، نحو: إذا شهد
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ٩٣.
[٢] موسوعة الفقه الإسلامي ١٢: ٢٧٣.
[٣] الكافي ٦: ٣٣٩ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٥: ١١٨، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المباحة ب ٦١ ح ٢ وبحار الأنوار ٦٥: ١٥٦ ح ٣٠.
[٤] تهذيب الأحكام ٤: ١٥٧ ح ٤٣٦، الاستبصار ٢: ٦٣ ح ٢٠٥، المقنعة: ٢٩٧، وعنها وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٤، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٣ ح ٨ وص ٢٨٧ ب ١١ ح ٤٠.