مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٩ - (مسألة ٤) إذا وقعت قطرة خمر فی حبّ خلّ، و استهلکت فیه لم یطهر
(مسألة ٣): بخار البول أو الماء المتنجس طاهر {١٨٥}، فلا بأس بما یتقاطر من سقف الحمام الا مع العلم بنجاسة السقف.
[ (مسألة ٤): إذا وقعت قطرة خمر فی حبّ خلّ، و استهلکت فیه لم یطهر](مسألة ٤): إذا وقعت قطرة خمر فی حبّ خلّ، و استهلکت فیه لم یطهر، و تنجس الحلّ إلا إذا علم انقلابها خلّا بمجرد الوقوع فیه {١٨٦}.
_____________________________
هذا
مع صدق الموضوع عرفا. و أما مع عدم الصدق، أو الشک فیه فلا وجه للتمسک
بهما، فیکون المرجع قاعدتی الحلیة و الطهارة، إن لم یکن إجماع فی البین. و
لو جعل فی العنب شیء یمنع عن حصول صفة الإسکار فیه بعد نشیشه مع تحقق سائر
صفات الخمر، فلا مورد للإطلاق و الاستصحاب، و ینحصر المرجع فی قاعدتی
الحلیة و الطهارة.
{١٨٥} هذه المسألة من فروع: أنّ البخار من الاستحالة،
أو من تفرق الأجزاء، فعلی الأولی یکون طاهرا، بخلاف الثانی و العرف و
اختلاف الأثر یدلّان علی الأول، و مع الشک فی أنّه من أیّهما، فالمرجع
قاعدة الطهارة بعد عدم جواز التمسک بالأدلة اللفظیة، و بالاستصحاب، للشک فی
الموضوع، و تقدم فی [مسألة ٤] من فصل المیاه، بعض الکلام [١].
{١٨٦}
أما عدم طهارة القطرة الواقعة فلما دل علی نجاسة الخمر، و أصالة بقائها إلی
ما بعد ورودها فی الخلّ. و أما تنجس الخلّ فلأنّه مائع مضاف لاقی نجسا
فینفعل بمجرد الملاقاة، و لا أثر لاستهلاک النجس فی المضاف، بل یتنجس
المضاف بمجرد الملاقاة، و قد تقدم فی [مسألة ١] من فصل المیاه بعض الکلام
فراجع [٢]. و أما إذا علم بانقلابها خلا بالوقوع فیه، فالصور المتصورة فیه
ثلاث:
(الاولی) انقلابها خلا قبل الوقوع فی الخلّ، فلا إشکال فی طهارة الخلّ
[١] راجع ج: ١ صفحة: ١٣٧.
[٢] ج: ١ صفحة: ١٣٠.