مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٣ - (الثالث) الریح
(الثالث): الریح الخارج من مخرج الغائط إذا کان من المعدة {٨}، صاحب صوتا أم لا {٩}، دون ما خرج من القبل {١٠} أو لم
_____________________________
الثانی، فعن الرضا علیه السلام:
«إنّما
وجب الوضوء مما خرج من الطرفین خاصة، و من النوم، دون سائر الأشیاء لأنّ
الطرفین هما طریقا النجاسة و لیس للإنسان طریق تصیبه النجاسة من نفسه الا
منهما، فأمروا بالطهارة عند ما تصیبهم تلک النجاسة من أنفسهم» [١].
و ظاهر الإطلاقات النقض مطلقا. و المسألة غیر مذکورة فی الکلمات.
(الثالث):
لو فرض استحالة الغائط فی الداخل بواسطة الأدویة و الآلات العصریة إلی ما
یسلب عنه الاسم عرفا، فمقتضی الأصل الطهارة و عدم النقض مع سبق الطهارة.
(الرابع):
لو نزل الغائط من محلّه، و بقی فی المجری مدّة لسبب، ثمَّ خرج، أو اخرج،
فظاهر الکلمات هو النقض، و لکن الإطلاق مشکل، لاحتمال الانصراف إلی
المتعارف، و ظاهر نصوص الاستبراء النقض فی بول یکون کذلک أیضا.
(الخامس): لو خرج من الدبر شیء تردد بین کونه غائطا أو شیئا آخر، فمقتضی الأصل عدم النقض، و عدم النجاسة.
(السادس):
لو کان لشخص مخرج صناعی لبوله أو غائطه أو هما معا، فخرج البول أو الغائط
عن محلّه الطبیعی و دخل فی الانبوب المتصل به، و لم یخرج من الانبوب إلی
الخارج. فهل المناط فی النقض و الحدثیة، الخروج عن المحلّ الطبیعی إلی داخل
الأنبوب، أو أنّ المناط الخروج منه إلی الخارج؟
وجهان: الظاهر هو الأول، و کذا الکلام فی الریح.
{٨} بضرورة المذهب، و نصوص مستفیضة تقدم بعضها [٢].
{٩} نصّا و إجماعا، ففی خبر علیّ بن جعفر:
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب نواقض الوضوء حدیث: ٧.
[٢] صفحة: ٢٣٨.