مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١١ - (مسألة ٤) لا یجب علی المرتد الفطریّ بعد التوبة تعریض نفسه للقتل
(مسألة ٣): الأقوی قبول إسلام الصبیّ الممیز إذا کان عن بصیرة {٢٢٧}.
[ (مسألة ٤): لا یجب علی المرتد الفطریّ بعد التوبة تعریض نفسه للقتل](مسألة ٤): لا یجب علی المرتد الفطریّ بعد التوبة تعریض نفسه للقتل {٢٢٨}، بل یجوز له الممانعة منه {٢٢٩}، و إن وجب قتله علی
_____________________________
{٢٢٧}
للعمومات و الإطلاقات المرغبة فی الإسلام الشاملة للبالغ و الممیز [١] و
لا دلیل علی الخلاف. و ما یتوهم من دلیل الخلاف إن کان قوله علیه السلام:
«رفع القلم عن الصبیّ حتّی یحتلم» [٢].
فالمنساق منه المؤاخذة و
الإلزام، لا أصل الصحة، و لعلّ ذلک واضح عرفا. و إن کان قوله علیه السلام:
«عمد الصبیان خطأ» [٣]. فالمنساق منه خصوص الجنایات، لا مطلق أعماله
الحسنة.
و إن کان احتمال أنّه لا حکم لارتداده فلا حکم لإسلامه أیضا،
فهو قیاس، مع أنّه مع الفارق، لأنّ الإسلام حسنة و رحمة یناسب التوسعة و
صحته من کلّ أحد إلا ما اتفق علی عدم صحته، کالمجنون و غیر الممیز. و
الارتداد سیئة یناسب التضییق، کما جرت علیه عادة اللّه تبارک و تعالی فی
الحسنات و السیئات.
فرع: لو ارتد الصبیّ لا عبرة بارتداده إجماعا، و
یأتی التفصیل فی الحدود و الکفارات و تعرض له فی (الجواهر) عند قول المحقق:
«و لو أسلم المراهق لا یحکم بإسلامه».
{٢٢٨} للأصل، و ظهور الأدلة فی أنّ القتل تکلیف الغیر [٤]. مضافا إلی الأخبار الخاصة الدالة علی أنّ التوبة أفضل من التعریض للحد:
[١] من الکتاب آل عمران آیة ١٩ و ٨٥ و من السنة راجع الوسائل باب: ١٠ و ١١ من أبواب جهاد العدوّ.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب مقدمة العبادات حدیث: ١١.
[٣] الوسائل باب: ١١ من أبواب العاقلة حدیث: ٧.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب حد المرتد حدیث: ٣.