مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨١ - (مسألة ١٥) الأحوط ترک إقعاد الطفل للتخلّی علی وجه یکون مستقبلا أو مستدبرا
(مسألة ١٥): الأحوط ترک إقعاد الطفل للتخلّی علی وجه یکون مستقبلا أو
مستدبرا {٣٨}. و لا یجب منع الصبیّ و المجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند
التخلّی {٣٩}. و یجب ردع البالغ العاقل العالم بالحکم و الموضوع من باب
النّهی عن المنکر {٤٠}، کما أنّه یجب إرشاده {٤١} إن کان من جهة جهله
بالحکم، و لا یجب ردعه {٤٢} إن کان من جهة الجهل بالموضوع.
و لو سأل عن القبلة، فالظاهر عدم وجوب البیان {٤٣}. نعم، لا
_____________________________
{٣٨}
لاحتمال أن یکون الاستقبال و الاستدبار حال التخلّی مبغوضا بالمعنی الأعمّ
من المباشرة و التسبیب. و یمکن أن یقال: إنّ المتیقن من الإجماع و
المتفاهم من الأدلة خصوص المباشرة فقط.
{٣٩} لأصالة البراءة بعد عدم کونه من النهی عن المنکر، لاعتبار التکلیف فی مورده، مضافا إلی السیرة.
{٤٠} لعموم أدلة وجوبه، و إطلاقها الشامل للمقام أیضا.
{٤١} لوجوب إرشاد الأنام إلی الأحکام کتابا، و سنة، و إجماعا.
{٤٢}
أما عدم وجوب البیان، فلأصالة البراءة بعد عدم الدلیل علی وجوب الإرشاد فی
الموضوعات، بل ظاهر بعض الأخبار عدم الوجوب، راجع خبر اللمعة [١]، و ما
ورد فی عدم وجوب صعود الجبل لتبین المغرب، بل یظهر منه المرجوحیة [٢].
{٤٣}
لأصالة البراءة بعد عدم شمول أدلة إرشاد الجاهل له، لاختصاصها بالأحکام
دون الموضوعات. و أما عدم جواز الإیقاع فی خلاف الواقع، فمبنیّ علی کون
الحرمة فی المقام من المبغوضات الذاتیة التی تکون مبغوضة مباشرة
[١] الوسائل باب: ٤١ من أبواب الجنابة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب أوقات الصلاة: حدیث: ٢.