مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٨ - (فصل فی الاستبراء)
(فصل فی الاستبراء) {١} و الأولی فی کیفیاته أن یصبر حتّی تنقطع دریرة
البول {٢}، ثمَّ یبدأ بمخرج الغائط، فیطهّره {٣}، ثمَّ یضع إصبعه الوسطی
{٤} من الید الیسری (فصل فی الاستبراء)
_____________________________
{١}
المشهور استحبابه و عدم وجوبه، لا نفسا و لا شرطا، و تحصل الطهارة فی
الاستنجاء بدونه أیضا، للأصل و إطلاقات الأدلة الدالة علی حصول الطهارة
بالاستنجاء، و یظهر ذلک مما ورد فی الاستبراء أیضا حیث إنّ مفاد مجموعها
وجوب الطهارة عن البلل المشتبه، و هو اتفاقیّ و لا وجه لاستفادة وجوب
الاستبراء من الأخبار، فما نسب إلی الشیخ و ابن حمزة و غیرهما (قدّس سرّهم)
من وجوبه، لا وجه له. و یمکن إرادتهم الوجوب الطریقیّ للتطهیر عن البلل
المشتبه، فلا نزاع حینئذ.
ثمَّ إنّه من الطرق المتعارفة لتنقیة المجری
من بقایا ما فیه بعد خروج معظمه و قد قرره الشارع أیضا، و یتحقق بأیّ نحو
یترتب علیه هذا الأثر، فلا بد و أن یکون بعد انقطاعه. و لا یعتبر فیه شیء،
للأصل، و لأنّ المناط کله إنّما هو فعل ما یحصل به نقاء المجری من بقایا
البول، و جملة ما یأتی إنّما هو من الآداب الخاصة، لا المقوّمات الداخلیة.
{٢} لأنّه مع جریان البول یکون الاستبراء لغوا، و من تحصیل الحاصل.
{٣}
لما یأتی فی الفصل التالی من استحباب الابتداء فی الاستنجاء بمخرج الغائط،
و لأن لا تتلوث الید، و لا تسری النجاسة إلی تمام القضیب و لکن لو خالف و
استبرأ قبل تطهیر مخرج الغائط یترتب علیه الأثر، للإطلاقات الواردة فی