مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥١ - (مسألة ٣٠) النعل المتنجسة تطهر بغمسها فی الماء الکثیر
نعم، یعتبر فی العصر الفوریة {٨٦} بعد صبّ الماء علی الشیء المتنجس. [ (مسألة ٢٩): الغسلة المزیلة للعین بحیث لا یبقی بعدها شیء منها]
(مسألة ٢٩): الغسلة المزیلة للعین بحیث لا یبقی بعدها شیء منها، تعدّ
من الغسلات {٨٧} فیما یعتبر فیه التعدد، فتحسب مرّة، بخلاف ما إذا بقی
بعدها شیء من أجزاء العین، فإنها لا تحسب {٨٨}.
و علی هذا، فإن أزال
العین بالماء المطلق فیما یجب فیه مرّتان، کفی غسله مرّة أخری، و إن أزالها
بماء مضاف یجب بعده مرّتان أخریان {٨٩}.
(مسألة ٣٠): النعل المتنجسة تطهر بغمسها فی الماء الکثیر و لا حاجة فیها إلی العصر، لا من طرف جلدها، و لا من طرف خیوطها.
و کذا الباریة {٩٠}، بل فی الغسل بالماء القلیل أیضا کذلک، لأنّ الجلد
_____________________________
{٨٦}
تقدم أنّه لیس للعصر وجوب نفسیّ، و إنّما هو مقدمة لإخراج الغسالة،
فالمناط کلّه علی عدم بقاء الغسالة فی المحلّ. فإن صدق عرفا مع عدم
المبادرة إلی إخراجها، بقاؤها فی المحلّ، کما إذا کان الهواء حارّا جدّا، و
لم نقل بکفایة الجفاف فی إخراج الغسالة، فلا ریب فی وجوب المبادرة. و أما
إذا أمکن إخراجها و لو بعد زمان، طال أو قصر، و أخرجت بعد ذلک فلا دلیل علی
الفوریة حینئذ، بلا فرق فی ذلک بین کون دلیل العصر هو الإجماع أو غیره.
{٨٧} علی تفصیل تقدم فی [مسألة ٤] من أول الفصل فراجع.
{٨٨} لأنّه مع بقاء العین لا وجه للطهارة و لو بأدنی مراتبها.
{٨٩} لإطلاق ما دل علی الغسل بالماء مرّتین [١] الشامل لما إذا أزیلت العین بغیر الماء أیضا.
{٩٠} لما تقدم من سقوط اعتبار العصر فی المعتصم، بشرط استیلاء ماء
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب النجاسات.