مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٢١ - (مسألة ٢٠) إذا توضّأ من آنیة باعتقاد غصبیتها
(الخامس) {٥٨}: أن لا یکون ظرف ماء الوضوء من أوانی الذهب أو الفضة و الا بطل، سواء اغترف منه أم أداره علی أعضائه، و سواء انحصر فیه أم لا. و مع الانحصار یجب أن یفرغ ماءه فی ظرف آخر و یتوضّأ به، و إن لم یمکن التفریغ الا بالتوضؤ یجوز ذلک {٥٩}، حیث إنّ التفریغ واجب. و لو توضّأ منه جهلا أو نسیانا أو غفلة، صح، کما فی الآنیة الغصبیة {٦٠}. و المشکوک کونه منهما یجوز الوضوء منه، کما یجوز سائر استعمالاته {٦١}.
[ (مسألة ٢٠): إذا توضّأ من آنیة باعتقاد غصبیتها](مسألة ٢٠): إذا توضّأ من آنیة باعتقاد غصبیتها، أو کونها من الذهب أو
الفضة، ثمَّ تبیّن عدم کونها کذلک، ففی صحة الوضوء إشکال {٦٢}، و لا یبعد
الصحة إذا حصل منه قصد القربة.
_____________________________
الفحص، للأصل، بل قد یحرم إن ترتب علیه المفسدة.
{٥٨} الکلام فی هذا الشرط عین الکلام فی الشرط السابق، بلا فرق بینهما أبدا، فیجری فیه جمیع ما تقدم فی سابقة و فی فصل الأوانی.
{٥٩}
إما لأجل أنّ انطباق عنوان التفریغ علی الوضوء یخرجه عن عنوان الاستعمال،
فلا تشمله الأدلة الدالة علی حرمة استعمالها. أو لأجل وقوع التزاحم بین
التوضؤ و حرمة الاستعمال، و هذا النحو من الوضوء أقوی ملاکا منها. أو لأجل
أنّ المراد بحرمة استعمالها الاستعمالات التی شاعت عند أبناء الدنیا، فلا
یشمل التوضؤ. و الکل ظاهر الخدشة کما لا یخفی و قد تقدم منه رحمه اللّٰه
تقویة البطلان فی [مسألة ١٤] من (فصل الأوانی).
{٦٠} لسقوط النهی عن الفعلیة لأجل العذر، فالمقتضی لصحة الوضوء- و هو المحبوبیة- موجود، و المانع مفقود، فیصح لا محالة.
{٦١} لأصالة البراءة بعد الشک فی الموضوع.
{٦٢}
منشأ الإشکال انطباق عنوان الطغیان و التجری علی الوضوء، فیصیر مبغوضا و
یکون باطلا، و إن حصل قصد القربة، و مع عدمه، أو الشک فی